مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 277

كانت ولادته سنة (736) ه، فشبّ على العلوم إلى أن ألَّف ديوانه المعروف بالقوافي سنة (772) ه، وكان بعهد المخالصة الشيخ أحمد بن علي المخلص، وبينهما معاهدة تعلم في ترجمتيهما، وعهد الشيخ علي فلسقو والشيخ فراس الحمّام وغيرهم.

وتمادح هو والمخلص وأثنيا على بعضهما بقصائد شتى، منها قصيدة مخمّسةمدحه بها المخلص، وذكرنا مطلعها وبعض الحاجة منها بترجمته، إلى قوله في وصفه والثناء عليه:

كأنه عارفٌ إن كان قد حضرت *** وأسأله بالصدق عنها بالذي ذُكرت

فهي مدح يقيناً أين ما سفرت *** لاشكّ فيها فهي ميٌّ إذا استترت

فإنه بصنوف العشق مبتهل

فقلت: منصور إسم لستُ أعلمه *** لكن كَنِّيه لي لقباً لأفهمه

فقال: ابن معافا أصل منسمه *** فهو للمغربل للعشاق مبسمه

يخصّهم بثمين الحبٍّ مكتمل

فقلتُ: أرشدتني إليه فذا عجباً *** إلى الذي له كل البحثِ والطلبا

فهو الذي زادني في نشأةٍ طربا *** وكل بلواءَ من بلواه مكتسبا

وأصل بحر غرامي فيه معتدل

هو الذي حرّك البلواء والسببا *** وجدَّ في قصده للكرد والطلبا

وزاد بالكرد لهواً ثم اضطربا *** وهام في عشقه وبدا لنا السببا

وعظِّم الأمر للأكراد وابتهل

وعبده زاد فيه العشق بالعربي *** حتى علوت على الأكراد بالنسبِ

وصرتُ متصلاً في أكرم الحسبِ *** وعدتُ أدعوكَ ياسيِّدي وأبي

وأمُّ سلمة كستني أفخر الحُلل

فهل رأيتم مولوداً ووالدهُ *** يخالف النسلَ منهم في تباعده

غدا على الكردِ قد يجلى فلا يده *** وولده نسله للعرب قايده

وأصلهم واحدهم قد عاد متصل (1)

ومدحه الشيخ أحمد المخلص بردود قصيدة وردت منه، وقول المخلص:

ورود طرسٍ أتى من غاية السُّول *** مُطرَّزٌ بفنون العلم تجميلِ

***

(1) - يظهر أن الغرابيلي يُنسب إلى الأكراد، وذريته السايد حدادية يُنسبون إليه، والمسموع أن أهل سنجار أكراد، فهل كان المكزون أيضاً كرديّاً ياترى، وأيضاً يظهر أن المخلص تلميذ الغرابيلي، والغرابيلي سيِّده وأستاذه. (الشيخ عبد اللطيف سعود).

الشطر الأخير من مخمّسة المخلص يدلّ على أن الأصل واحد، وبذلك تكون لفظة (عرب وكرد) من الرموز الدينية لعلّها تشير إلى الجنّان وهالت.

الصفحة 147 من 277