مَن حاد عن منهج الموالي *** فهو كمثل الذين سارا
لايعرف المحكمات طُرّاً *** وعند نصِّ الكتاب حارا
ياسيِّداً إليه في قصيدي *** أعنيتُ من دون افتخارا
فصاحة خلتها لقسٍٍّّ *** وفي السخا حاتم أغارا
قد شرّفت آل جهنٍ فيه *** وزاد بلدانهم فخارا
عليه صبو السّلام يغدو *** كصيبٍ بالنسيم سارا
واقرأ سلامي على همام *** وذي حسامٍ كشهب نارا
رئيس قومٍ بغير لومٍ *** وكلّ يومٍ له مسارا
فتىً مهابٌ بلا ارتيابٍ *** أعني شهاباً بلا اضطرارا
فتىً جمالٌ أخو هلالٍ *** بلا محالٍ وغير عارا
مسعود قد خصّه سعود *** فتىً ورود بلا خمارا
ومنها:
وعرِّج البكر يا خدينٌ *** لربع رستين بالنهارا
وبلِّغ الشيخ غشم عنّي *** السلام من مدنف الغوارا
فكلّ مايحتوي حماهُ *** بتتمّ سعدٍ وحفظ دارا
وارقل العيلقوق جهماً *** مغرِّباً واقصد البحارا
ونيخهُ بالمطرفيّة (1) *** وقبِّل الأرض بالأثارا
تلقى رئيسين في ذُراها *** ربوعهم تقبل الديارا
بحران بالجود سيِّدانِ *** رُوحيْنِ حلّت بفرد دارا
كساهم المرتضى ثياباً *** عليهم حلّةُ الأمارا
وخصّهم قسّ بالفصاحةِ *** وباحهم حاتمُ المنارا
لهم محلّ الجمال سامي *** يُوحي إلى مشرق العمارا
وإن قصدنا بأن نصفهم *** من أين للعاجز اقتدارا
بل اذكر أسماءهم عياناً *** بالزين من غير افتكارا
عينٌ ولامٌ بها احتكامٌ *** ويح من غير انحصارا
واحمد إذا سلكت فيها *** عرفت أسماءهم جهارا
ياسادةً عمّني رضاهُم *** وطيفُهم بالوهاد زارا
أخفيتُ أسماءكم بلغزٍ *** ماتختفي الشمس بالنهارا
***
(1) - المطرفية: خربة بقرية الحارة تبعد عن الحفة ساعة ونصف، ومقام الشيخ علي فيها صندوق حجري. (عبد اللطيف سعود).




