وبما قد دعوتُ ربِّ أجبْ لي *** وأنلني النجاة يوم الوعود
واسترني وارحمني واغفر ذنوبي *** ياإلهي واجعل لديك صعودي
واعفُ عني وعن وليٍّ توالا *** ك وناجاك بإسمك الموعود
أنا عبدٌ لمن توالاك ربّي *** وعلى العبد أنت خيرُ شهيدِ
شاهدٌ أنَّكَ العليُّ عظيمٌ *** أولٌ، آخرٌ، بغير نفودِ
شاهد أن إسمه أحمد الحمد *** حجاب الهدى ونور العبيد
قادرٌ قاهرٌ، ومُبدي معيدٌ *** باطنٌ ظاهرٌ بغير غمودِ
ومقرٌّ بالباب سين سما الفض *** ل وحمد ابن ملجم المحمود
وبذمِّ النسا ولعنة إسحاق *** وحمرا، وخالد ابن الوليد
فبهذا أدينُ ربي وكونوا *** بمقالي عليَّ خير شهودِ
ليس لي مذهب سوى ماأتى فيه *** الخصيبيُّ إسوتي ومفيدي
***
الشيخ بدر بن عبد الله البرعيني
كان عليه السلام بحراً تياراً بالعلم، مقتبسٌ ضياؤه بين أهل الفهم، لايخشى عدوّاً ولا يُماري، ألفاظه كالدرر حكمة أو روضة يانعة فيها من كل زهر، مدحه الصويري وأثنى عليه، ومدحه الشيخ حمدان جوفين.
وقول الصويري في مديحه:
وأقصدُ لبرعين في عزمٍ لأن بها *** بدرٌ بأبراج علم الحقِّ سيَّارا
ضياؤه بين أهل الحقّ مقتبَسٌ *** وللمعادين لاخاشى ولا مارا
ألفاظه حكمةٌ كالدرّ واضحة *** أو ربوةٍ أينعت في شهر أيارا
إذ لم أراه فلي قلبٌ يشاهدهُ *** بخلوة السرّ في شكرٍ وتذكارا
***
ومدحه الشيخ حمدان جوفين، وكان الشيخ سعيد بشنانا بينه وبين الشيخ حمدان جوفين جفا، فعاتبه الشيخ سعيد، فأجابه الشيخ حمدان معتذراً ومعاتباً بعدم المكاتبة من الشيخ بدر المذكور، فقال أيضاً:
ولا راسلتني بتحيةٍ *** من عند أخٍ صادقٍ بولاه
إلاَّ وجدتُ له حياةً بعدما *** سكنت وحكّم بالفؤاد قناه
مثل ابن عبد الله بدر زاهر *** في حصن برعين أنار ضياه
فاختصه بتحيّة منّي وكُنْ *** ليداه ملتمساً وقبِّل فاه




