هم أهلُ كلِّ الأصولِ طُرّاً *** من يوح إلى يوح كالبحارا
همُ همُ ولا سواهم *** بفضلهم تربح إتجارا
همُ الأقلُّونَ في عديدهم *** همُ الأجلُّون والأمارى
هم عدّة الأشهرِ اللواتي *** في مدّة الليل والنهارا
قد خابَ مَن صدَّ عن هواهم *** ماخاب مَن فيهم استجارا
عينٌ لهم أربعٌ وميمٌ *** بأربعة مابها ممارى
وحاءٌ ثلاثة، وجيمٌ *** جلّ عن كلّ وعن...
وسبعةٌ من لواء نجدٍ *** غزلانها الخرَّدُ البكارا
سعدى وزينب مع ربابٍ *** الذي بها الخطب ستَّارا
وميُّ لبنى سبَيْنَ لًبِّي *** وصار قلبي لهم قرارا
ليلى وعلوى فهي غرامي *** وما على العاشقين عارا
شغفتُ في حبهم غلاماً *** مِن قبلُ ماينبت العذارا
وعندما ابيضَّ ريش وجدي *** فهام قلبي بهم جهارا
فهذه سبعةٌ حقيقٌ *** غزلان نجد بلا ممارا
من لم يحققهم يقيناً *** فهو كمن تاه في قفارا
كم هام في حبهم شغوف *** أضحى سعيداً بكل دارا
كسيِّدٍ عمَّني رضاهُ *** وطيفه بالهجود زارا
ياراكباً يقطع الفيافي *** في متن عيرانةٍ غرارا
حرف أمون عرنديسٍ *** هجن كالمزن حيث سارا
متوجِّهٌ للشمالِ حَثّاً *** يسيرُ بالليل والنهارا
لربع ناني إليه عَدٌّ *** أنِخْهُ ثم اطلب العمارا
يلقاك ليثٌ هَمَا كغيثٍ *** زكى به الربع والجدارا
ابن الجمال الذي حباهُ *** بالعلم والحلم والوقارا
فهو عليٌّ ولوذعيٌّ *** وأريحيٌّ، بلا هذارا
بيده مرهفٌ صقيلٌ *** إفرنده ماضي الشفارا
مامثله ناعق لغوبٌ *** في عهد نوح ولا استجارا
فدينُهُ هو اليقين حقّاً *** وأزجر السبعة البحارا
إن قلتَ أديبٌ ثم ليثٌ *** وقدّر الليل والنهارا
تشرَّف الإسم بالمسمَّى *** فياعليُّ لك الأشارا




