مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 277

غلبت عليه ونفرت وسحبت الرسن من يده عنوةً وركضتْ الزنابير تتبعها لسعاً حتى

كرّتها ورجعت إليه.

وكذلك علّقت به الزنابير فآلمته لسعاً حتى اضطرّ أن يقعد ويرخي عليه غطاءً إلى أن يردّ شرّ الزنابير عنه، وذهب إلى الكفرون، فأتته دعوة المخلص، فأخذ يشرح له ماجرى عليه كما ترى في القصيدة التالية، وإلماماً بذكر الشيخ عيسى لزمنا وضعها هنا، وهي هذه:

قال الشيخ منصور الغرابيلي قدّسه الله:

وُرود طرسٍ به أضحيتُ مسرورُ *** وزاح همّاً به قد كنتُ مضرورُ

بالله يمينُ مُحقٍّ زادني ولهاً *** سبحان ربٍّ بيده كل تدبير

يامخلص قد خلص لله نيته *** وقاكَ مولاك من ريب المحاذير

يامن رأى في منامه كل ذي عجبٍ *** ففي حقّ خادمه نار بتسعير

وكان في ليلة الجمعة المنام وذا *** تالله حق جرى مافيه تزوير

في بكرة السبت كان الأمر محكّماً *** استمع لما تمَّ لي في ثم تفسير

بكّرتُ إلى قرية الكفرون في فرحٍ *** أزور خِلاًّ وجَدَّد دمع تذكير

عيسى اللبيب كلاه الله برحمته *** وأحاد عنه إلهي كل محذور

لمَّا توسّطتُ في الوادي المشؤوم وذا *** وكرٌ على بابه ألفان زنبور

قد شوهنَّ أقوامٌ وارتحلوا *** عنهنَّ يالوعةً خلّت بمنصور

زبانية النار حقّاً في تضرّمها *** لايرحموا بالهدير كأنهم كُور

باليد والوجه ثم الأذن لاعدَّ *** ما يحصى مافيه من لدع الزنابير

وغابت الأرض والسّما عن نظري *** وعدتُ منهزماً بالشوكِ والبور

وعاد مُلقى قماشي عند وكرهم *** مع الوطاء ودمع العين منثور

وعدتُ مطروح مُلقى الأرض منزعجاً *** وكلُّ مقدورٍ لم ينفعه محذور

أمَّا البهيمة ياما شدّ لوعتها *** سارت كما الريح تلك الدغل محشور

وسرتُ حافي إلى الكفرون منزعجاً *** حال السليم حزين القلب مكسور

هذا الذي تمّ لي ياسيِّدي صدقت *** أحلامه وكأن الأمر مسطور

عليك من حسن سلام الله ورحمته *** ثم الصلاة على المختار تكرير

***

الصفحة 137 من 277