مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 277

على الهاء دارت واستنارت مدى المدى *** ومن فيضها قام الْمُضي ثم أظلما

إذا ماأضا أحد الحروف بنوره *** فيصبح صاحبه على الناس معتّما

ولو ضاءت الحرفان في فرد قبّةٍ *** لما نارَ بدرٌ لا ولا ضاءت السما

ولكن لصاحبه أضاء لغيره *** وأظلم عند أهل المزاج وأقتما

ولمَّا أضا المعوجّ قام بعظمةٍ *** زها قاف كاف دال رسل تكرّما

إقامة حرفين بها الكون قائمٌ *** وهي دائم أصل الحروف كليهما

ألِفٌ ثم لام ثم هاءٌ فاستمع *** كلامي بعرفانٍ ولا تكُ موهما

فادرسها حفظاً بعلمٍ وخبرةٍ *** واقسِم أحرفها هجاءً وأرسما

وأفردها عن بعضها ثم عدّها *** إذا ماتهجَّيت الحروف ستعلما

وفكّر فيها إنَّ فيه فضائلاً *** واقسمها عند الهجاء وتفهّما

فإن الْمُضِيُ قد كان مظلم قبل ذا *** وهو عند بعض العارفين مقوَّما

ألِفٌ ثم لامٌ ثم هاءٌ فإنها *** ثلاثة وهي حرفان بالأصل تخدما

ألِفٌ في هجاه هو ثلاثة أحرف *** وهاء فحرفين سويٌّ بلا غما

ولام في ثلاثة عُدَّها وافتكر بها *** تكمَّل فيها كوننا وتتمّما

وهذي رموزٌ ليس يدرك سرّها *** سوى عالمٍ بين الأنام مُعلِّما

عبيدكم أحمد هو قلّ خادمٍ *** يبلِّغكم عنه التحايا مُسلِّما

على كلِّ مَن بالحيدرية قاطناً *** سلامٌ مقيمٌ لايُحدُّ ويفصما

وهي قصيدة غراء، فيها معاني وألغاز، تعدو المئة وعشرين بيتاً، تكلَّم بصدرها عن الظهور وبعض معاجز مولانا الأنزع البطين.

وكان الممدوحون بآخر القرن والقصيدة سنة (787) ه، ولعلّ مقاماتهم بتيك الجهات.

***

الشيخ عيسى الكفرون (1)

الكفرون: قرية بقرب قرقفتي، تبعد مسافة أربع ساعات عن قلعة المرقب جنوباً، ومقامه في قرية قرقفتي معمَّر قبّة صغيرة.

كان عليه السلام وليّا تقيّاً، مدحه الشيخ منصور الغرابيلي من قصيدة، وهي أنّه كان عازماً على زيارته حتى توسّط في الطريق في وادي قرية الكفرون، وكان فيه وكر زنابير، وبمرور رعاة عليه حفروا الوكر وهربوا، فمرّ على الوكر ووطئته دابته فعلقت بعض الزنابير تعضّها، حتى اضطرته إلى التحويل عنها، فما همَّ أن حوّل عنها حتى

***

(1) - أضحت قرية الكفرون خراباً، لايوجد فيها حالياً أي بناء للسكن. (الناشر).

الصفحة 136 من 277