ومدح إخواناً عنده، منهم صنوه الشيخ ابراهيم وغيره يقال له أحمد الخيّاط، والعجب فالمشهور أنه ليس كنيته خيّاط قبل الشيخ علي الشهير المدعو لقب العشيرة الخياطين به، وكأن قبله كان هذا اللقب، وإن كان فلم أدرِ وجه تلقيبه قبله، والغرابيلي أقدم من الشيخ عليّ، والشيخ علي بقفوته وربما أدركه، ولم أدرِ هذا اللقب بعصر الغرابيلي، والمدح هو:
والصنو ابراهيم ثم سعادةٌ *** يُميطُ عنه سائر الأوزار
السيِّدين والأريحيين اللذين *** سادا بآدابٍ على الأبشار
أعني أحمد الخيّاط والزّين المنى *** لازلتمُ بالسّعد ياأقمارُ
فعليكم جمعاً سلامٌ كلّما *** لاح الصباح وسجعت الأطيار
والحمد لله الذي منح العطا *** ثم الصلاة على النبيّ المختار
ومن شعر الشيخ عليّ المخلص يكاتب أخاه الشيخ نهد بن هلال الرفدي قدّس الله أرواحهم:
قد طال شوقي إلى مَن لستُ أسليه *** شوق المغنّي إلى عودٍ يناغيه
أو شوق صبٍّ مع البرحا تكابده *** نيرانُ وجدي زفيرٌ ليس تطفيه
وإن يكن همّةٌ بيضاء بعقبها *** جودٌ وعلمٌ وتثبيت وتنزيه
ون يكن عن سفيه القوم منصرفاً *** إذ فاز فوزاً عظيماً مَن يعاديه
وإن يكن فيه محمولاً ومكترثاً *** حسب العناية من قاضٍ وواليه
محجب العرض لاميْنٌ يشاوبه *** بين البرية من قاصي ودانيه
يسامر الغيد في علم وفي أدبٍ *** وكأسه زنجبيل المسك يسقيه
العرض والهتن الميمون غرّته *** أفاضل الناس من وقتٍ معانيه
ولا يكن بدهيم الدهر ممتزجاً *** فيها النجاة لعبدٍ قد يواليه
العالم المجتبى لازال في دعةٍ *** في الخلق والخلقُ طبعاً مَن يناويه
صادٌ بصادٍ صمت في صحو بهجتها *** عينٌ بعينٍ علتْ في كون باريه
فاءٌ بفاءٍ لها نورٌ يكلّلها *** ورونق الحسن فيها مَن يعانيه
ميمٌ بلا مينةٍ والهاء تشرّفه *** قد صار إسم جليلٌ جلّ مبديه
الله إسمٌ وهذا القول يعرفه *** بَرٌّ، هُمامٌ، سنيٌّ، لابثٌ فيه
والنورُ محتجبٌ في الإسم مختلط *** وباطن الإسم يدريه ويحويه
معنىً وربٌّ قديمٌ لايمثله *** ولا يساويه معنىً مِن معانيه
معنى المعاني بنور الذات مشتهرٌ *** ربّ المثاني فلا شيءٌ يناويه
الغاية الأزل المعبود خالقنا *** ربّ الخلائق والدنيا وما فيه
ظهوره أحدٌ في ذاته أبداً *** بنوره، وضياءٌ مشرقٌ فيه




