المخلص أو غيره، والله أعلم، والتغزُّل هو:
في دوحةٍ سمتْ بكل سميَّةٍ *** والطير تسجع والكؤوس تُدارُ
من كفِّ شادنٍ أحوى حوى *** جمع المعاني خيل بدراً ساري
يقق رشيقٌ مايسٌ ذو طلعةٍ *** ورديّةٍ قد أنبتت جلنارُ
وإذا انتشى كالسرو في ميدانه *** وإذا رنا من بابل سحّارُ
يُنبي بحسن كلامه وقوامه *** ورضابه ماشابه أكدارُ
أصفيتُه وُدّي وخالصَ نيتي *** وطمعتُ في وصلٍ به جهارُ
وسحبتُ أذيال الصبى في حبِّه *** وغدا غرامي به أشد أوطاري
إلى قوله:
في ربع فلسقو والمكرَّم ذكرها *** هنيت في ذا المدح من أخيار
يامخلص أخلصت في محض الولا *** الواحد الفرد القديم الباري
لازلتُ في جمع الأساطح بادراً *** ويقيك ربي نفثة الأشرار
ياطاوي البيدا وصلتَ إلى الذي *** قد شُرِّفت بوجوده الأقطار
فإذا سألت عن العلوم فتلتقي *** بحراً خضماً ماله غوّار
فتراه في علم الحقيقة بارعاً *** دريّاً فقيهاً معظم الأخبار
يخبرك عن ثبت الصفات ونفيها *** وعن المواقع والحدوث الجاري
وعن القرار مع الحدود جميعها *** وإحاطة التعبيد والإظهار
وعن التثلّث والتربُّع بعده *** والخمس بعد الزوج والإظهار
وعن الثلاث الجاريات بكوننا *** من غير مالم تُعرف الأدوار
والأحرف السبعة وما تقسيمها *** الفرد منها باينٌ أمَارُ
وكذلك الإسم الخفيُّ ظهورُهُ *** في ست الأحرف دائم الأعصار
والأربعة خفيت وزوج ثابتٌ *** في عصرنا للكرّة الأزهار
بحراً عميقاً لاقرار لشطِّه *** من زاره قد عاين الأبحار
لو رمت أشرح عشر عشر صفاته *** ماأوصفتُ من أوصافه معشار
مني السّلام وحسن فضائلٍ *** يعطف عليَّ يفوزُ بالتذكار
ويخصُّ للعبد الفقير بدعوةٍ *** فعسى الإله يمحِّصُ الأوزار
مني السَّلام عليه ماحدا حادٍ *** وعلى الغروس عشيُّ والأبكار




