لك ياعليّ مفاخرٌ ومناقبٌ *** ومكارمٌ وسماحةٌ ومحامد
كانت (فلسقو) خامدة وأينعت *** وسرى بها ذكر بسعدك قايد
ولك التقاوة والنقاوة عادةً *** مبثوثةٌ من والدٍ عن والد
يانجل جرّار الحميد صفاته *** أضحى لربعك كلُّ ركبٍ وافدِ
لمَّا رأوا منك الوداد مخلصاً *** فبقيت فيهم كعبةً للقاصد
كل العلوم لبحر علمك منهلٌ *** ولفيض فهمك بالرموز موارد
أكلت مفاخرك المفاخر وانثني *** مدحي لقدرك طالعٌ بمراصدِ
لك في الرموز المشكلات أدلَّةٌ *** من باطن الأسرار حسنُ شواهد
في كلِّ فضلٍ للأئمة عارفٍ *** وبعلم أهل البيت بحرٌ زايد
وخصصت للأكوان فيك بمنحةٍ *** لمَّا عرفت السبع فيها ناقد
وكذاك زين العابدين بنصره *** قد قلت منه مايُسرّ العابد
ياعارفاً، ياعالماً، يابارعاً *** يافاضلاً، ياكاملاً، ياماجد
إن كنت عني بالنواظر غائباً *** إني لشخصك بالفؤاد أشاهد
والقلب مني كل يومٍ حاضر *** في ربع دارك في فلسقو قاعد
وبثثت أشواقي إليك بخلوةٍ *** في سرّ سرّ السرّ مني عامد
فعليك مني كلّ يوم تحيَّةٌ *** تحظى بها والركب حمدك ناشد
ورثى والده الشيخ جرّار تلميحاً بقوله:
واثنِ في التقديس ياربّ البها *** لضريح شيخٍ قد مضى لك والد
جرّارُ جرَّ إليك كل فضيلةٍ *** من طينة النفر الخميس الحامد
الجوهر المكنون يؤثر رسمه *** ويبان منه بعد ذاك جرايد
مني السّلام عليهم ما داعياً *** يدعو أو يغرِّد فوق غصنٍ غارد
ومدح في هذه القصيدة الشيخ فراس الحمَّام، وكان الشيخ منصور (1) رسم له أن يمدحهم لما يعهده منهم، فقال:
ولقد رسم لي أن أفوه بذكركم *** مولىً سما فغدا لرقيّ قصائد
فذاك منصورٌ على أعدائه *** في كل كورٍ ثم دورٍ عائد
والقصيدة طويلة تتجاوز التسعين بيتاً، إلى قوله في عليّ فلسقو:
فعلى عليٍّ من عليٍّ رحمةٌ وعليه من ودقِ الرضاء موارد
ودعا له وختم بخير، وكان يوازن بالقصيدة سيِّده لقوله:
***
(1) - الشيخ منصور الغرابيلي. (الناشر).




