وقد مدحه الشيخ أحمد المخلص وأثنى عليه، ورثى والده الشيخ جرّار، وممَّا مدحه بقصيدة أولها:
ياناهضاً بمسرَّةٍ وفوائدِ *** ولذيذ عيش في زمانٍ راغدِ
لأحِبَّة جمعت لكلِّ مودّةٍ *** وجماعةٍ خليت بغير حواسد
لله أيامٌ تقضَّتْ بالهنا *** مع كل ندبٍ فيه طيبُ معاهد
والضدّ منكبتٌ وعصر زاهر *** والحبّ والمحبوب فيه شاهد
وجماعة منحوا بكل سعادةٍ *** في كلّ كورٍ ثم دورٍ عائد
تزهو على كل الورى بمفاخرٍ *** ومحاسنٍ ومجالسٍ ومقاعد
والكأس مجلى مشرع بصفائه *** والجام مدهوق بثغر معاند
وولاة ساداتٍ كرام أمعنوا *** بصفاهم وولاهمُ للواحد
وبكفِّهم صهباء قربان لهم *** من عهد آدم قد زهتْ وقواعد
متوسّلون بفضلها وجلالها *** ويعظّمون الأجر فيها الزائد
فغدت لنا قربان من دون الملا *** ولبابها سرٌّ خفي وفوائد
عظّمتها لمَّا توسّلَ آدمٌ *** فيها فردَّ إلى الجنان مُعاود
وبها توسَل نوحُ عند نجاته *** وبها غدا موسى الكليم مشاهد
ولها بدا ابراهيم يحثو جمرها *** برداً بسلامٍ عليه كانت عايد
وبها غدا يعقوب يسأل يوسفاً *** فغدا بصيراً عن عماه شارد
ولها سليمان توسّل عارفاً *** فأتاه ملكٌ في البرية زايد
ولها ابن مريم قال إني عبدها *** وأقام بالدستور فيه شواهد
ولها غدا مولى الوصيِّ على ظما *** فغدا يحثّ هدايةً ويُجاهد
ولها بكون الفرس عظم جلالةٍ *** في نارها لمَّا بدت بموالد
وكذلك الجان الذي من قبلنا *** فلهم بها أربٌ عظيمٌ رايد
والهند آتوا خاضعين لحبِّها *** حتى أقامت كلَّ حُكمٍ سائد
ومنها:
ولقد وددتُ أن أفوز بشربها *** من سيِّدٍ ورعٍ أديب ماجد
فطنٍ ذكيٍّ بارعٍ ذي عفّةٍ *** ندبٍ جسورٍ فيلسوفٍ عابد
العرف والمعروف منه شيمة *** والصدق والتصديق منه عوايد




