مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 277

وقد مدحه الشيخ أحمد المخلص وأثنى عليه، ورثى والده الشيخ جرّار، وممَّا مدحه بقصيدة أولها:

ياناهضاً بمسرَّةٍ وفوائدِ *** ولذيذ عيش في زمانٍ راغدِ

لأحِبَّة جمعت لكلِّ مودّةٍ *** وجماعةٍ خليت بغير حواسد

لله أيامٌ تقضَّتْ بالهنا *** مع كل ندبٍ فيه طيبُ معاهد

والضدّ منكبتٌ وعصر زاهر *** والحبّ والمحبوب فيه شاهد

وجماعة منحوا بكل سعادةٍ *** في كلّ كورٍ ثم دورٍ عائد

تزهو على كل الورى بمفاخرٍ *** ومحاسنٍ ومجالسٍ ومقاعد

والكأس مجلى مشرع بصفائه *** والجام مدهوق بثغر معاند

وولاة ساداتٍ كرام أمعنوا *** بصفاهم وولاهمُ للواحد

وبكفِّهم صهباء قربان لهم *** من عهد آدم قد زهتْ وقواعد

متوسّلون بفضلها وجلالها *** ويعظّمون الأجر فيها الزائد

فغدت لنا قربان من دون الملا *** ولبابها سرٌّ خفي وفوائد

عظّمتها لمَّا توسّلَ آدمٌ *** فيها فردَّ إلى الجنان مُعاود

وبها توسَل نوحُ عند نجاته *** وبها غدا موسى الكليم مشاهد

ولها بدا ابراهيم يحثو جمرها *** برداً بسلامٍ عليه كانت عايد

وبها غدا يعقوب يسأل يوسفاً *** فغدا بصيراً عن عماه شارد

ولها سليمان توسّل عارفاً *** فأتاه ملكٌ في البرية زايد

ولها ابن مريم قال إني عبدها *** وأقام بالدستور فيه شواهد

ولها غدا مولى الوصيِّ على ظما *** فغدا يحثّ هدايةً ويُجاهد

ولها بكون الفرس عظم جلالةٍ *** في نارها لمَّا بدت بموالد

وكذلك الجان الذي من قبلنا *** فلهم بها أربٌ عظيمٌ رايد

والهند آتوا خاضعين لحبِّها *** حتى أقامت كلَّ حُكمٍ سائد

ومنها:

ولقد وددتُ أن أفوز بشربها *** من سيِّدٍ ورعٍ أديب ماجد

فطنٍ ذكيٍّ بارعٍ ذي عفّةٍ *** ندبٍ جسورٍ فيلسوفٍ عابد

العرف والمعروف منه شيمة *** والصدق والتصديق منه عوايد

الصفحة 129 من 277