ومُذ رأيتُ سناها يخطف البصرا *** صعباً ومستصعباً أفردته وعرا
فزاحَ همّي ومُذ أجلي لي النظرا *** عاينتُ ذاك ووقتي يانعاً نضرا
والعيش غضٌّ وعصري ناعم العود
هانَ الرحيلُ وكم عشنا مدىً وزمن *** ونحن في دار بلوى ثم كثر ممَّن
ورغد عصري تقضَّى في نوىً وحزن *** بان الشبابُ فبنَّ الغانيات ومَن
يشب يجد طول همٍّ ثم تنكيد
ومنها:
علوتُ فوق مطيٍّ سلهبٍ هَمِدِ *** وعيلقُوقٍ تُخلِّي الريح في جَهَدِ
فقلتُ لمَّا رأيتُ السيرَ طوعَ يدي *** إلى عليّ بن بدران الجواد خُدِي
ربِّ المكارمِ نجَّازُ المواعيد
مُبدي العجائب تيَّار المواهب مُذْ *** أتى أتى الأمن والدهر استضا وأَخَذ
بمجده رونقاً يحلو وفيه يلذُّ *** حِلفُ السحائب فلاّلُ النوائبِ بَذّ
ال الرغائب مأوى كل مطرود
إلى قوله:
وإنني عابدُ المعنى القديم عليّ *** مَن أظهرَ الجنس تأنيساً لكلِّ ولي
كم صحتُ فيما عراني أو تخيَّلَ لي *** بني نميرٍ رضاكم منتهى أملي
وأنتم دون خلق الله مقصودي
ياسادةً فازَ مَن يرجو نوالكمُ *** الحِلم والعلم فينا بعض فضلكمُ
ومَن إليهم بكلِّ الأمرِ أحتكمُ *** أيامكم فهي أيامي وقولكمُ
قولي ومعبودكم في الله معبودي
أوحِّدُ الغاية المعبود ربّكمُ *** له المشيئة فيما شاء والعِظَمُ
وإنني مقتدٍ في شرع رشدكم *** وللحجاب سجودي مع سجودكم
وللعليِّ العظيم الشّان توحيدي
عينِ العُلا جلَّ عن نعتٍ وعن صفةٍ *** لولم يروه لأضحى غير منثبتِ
لكنَّ إيجاده لطفاً لذي ثقةٍ *** والباب سلمان منه أصلُ معرفتي
كما به طاب في الفردوس تخليدي
***




