ومنها:
ومن بعد سُعدى ثم لُبنى وعلوةٍ *** سكنتُ بدار الذُّلِّ من بعد رفقة
أقاسي همومَ الأرض من شؤم خطوة *** فلمّا رددتُ على المهيمن لفظتي
فيا خجلتي يادمعتي ويْكَ أذرِفا
وأبكي على ما فاتكي من فعالكِ *** بعيشٍ رغيدٍ كان بالأمسِ فاتكِ
مع الدّابلات الطرف تسري فيا لكي *** ولكن هبوط لكِ من سوء حالك
فجودي بمعروف عسى الله يلطف
عسى عودة للدار من بعد بُعدنا *** ونحظى بكم يا معدن الجودِ والسّنا
فأرجو لها كاشف الضرّ والعنا *** هو الغاية العظمى لعلَّ بقصدنا
يُخلِّصنا من كلّ ضرٍّ فيرأفا
بدا في ثلاثة أسامي هي توافِقُ *** مُبيَّن بوضوح لمن كان رامِقُ
رآه بها يوم الأظلّة عاشِقُ *** وينكره كلُ زنيمٍ مُنافِقُ
بأحرف عشر بيِّنات بلا خفا
إذا بدا في طا وشينين خلتهُ *** بألِفٍ ولامٍ ثُمَّ والْها عرفته
ومنه تبدّى فتقُه ثم رتقهُ *** سكوناً وإحراكاً لإيناس خَلْقُه
مضيئاً ومُظلم جلَّ مَن ليس يُوصفا
إذا أظلم المعوجُّ وجنت ستوره *** إلى المادّة الكُبرى تكامل نورُهُ
وعاد المضيُ مظلم على الناس نورُهُ *** إذا رُمْتَ تعرِفهُ بكل أمورُهُ
فأقصِدْ لمن فيه القريضُ مُؤلَّفا
إلى قوله:
حسن فهو قلُّ الخادمين وعبدكم *** ويرجو من الله العظيم وفضلكم
دعاءً يُقرِّبهُ بأفضل جودكم *** فأنجو به يوم المعاد بحبِّكم
فبالعين ثم الميم والسين لي الشّفا
***
الشيخ حيدر - بلينو
بليْنو قرية قرب الدرباشية، تبعد مسافة ساعتين عن مركز الحفّة جنوباً، كان رحمه الله وليّاً طاهراً، مدحه من علماء عصره الشيخ غدير بسنديانا وأثنى عليه بقوله:
وعرِّج الشيلخان حثّاً إلى *** بلينو ذوي النظّارا
تلقى بها سيِّداً رصيناً *** أفديك ياحيدر المزارا
بطلعةٍ زانها إلهي *** كأقحوانٍ وجلنّارا
فاقرأهُ عنّي السّلام تمّا *** وكلّما يحتوي الجدارا
***




