مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 277

قلت: والداعي اطّلعتُ على نسخة تقويم الأسماء بخط محمد بن علي بن اسماعيل بن ابراهيم بن يحي بن محمد الخوارزمي العجمي الذي كان قاطناً بجبلة الأدهميّة يقول: كان فراغه من نساخة الجدول سنة (883) ه، والمذكور نقل عن نسخة بخط الباز الأشهب الأصيد علي بن محمد بن أبي الحسن المهدي، كان فراغه من نساخته سنة (773) ه، وهو نقل عن خط صاحبها جلال الدين، وقيل جمال الدين عبد الله بن المعمار الصوفي البغدادي، كان فراغه منها في سلخ ذي الحجة سنة (735) هجرية.

وهو خمسون جدولاً، والموجود ثمانية وأربعون أو أقلّ ببعض النسخ، ولنذكر لمحةً عن خاتمته إلماماً بخبرته وهي: بعد ترتيب الجداول ووضعها لعالم النور الموسومة حسب مراتبها ومكانها المرسوم بقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ (164) الصافات﴾

***

حسام الدين بن ابراهيم المعروف بابن قطُوف

كان رحمه الله وليّاً شاعراً، مدحَ علماء عصره ومدحوه، مدح الشيخ محمد بن شاكر ومشايخ الحنفية بقصيدة مطلعها:

لقد هام قلبي في الحبيب وأُشْغفا *** كمجنون ليلى حين في البرّ أعسفا

وجسمي وهى من كثرةِ الصدِّ والجفا *** أبيتُ كئيباً موجع القلب مُدنفا

وكم جهد ماسلّى فؤادي وعنّفا

ألا ياحمام الأيْكِ نُوحوا وغرِّدوا *** وأيام لهوٍ بالمسرَّةِ عَدِّدُوا

ونحنُ من نهواه في الحسنِ أغيد *** بجيدٍ له مثل الغزال يُشرَّدُ

وخصرٍ دقيقٍ زانه الثقل أردَفا

له وجنةٌ كالأرجوان النواعسِ *** وماويةٌ شبه البروق الغوالسِ

ويسبي لمن يرنو له بقوانسِ *** له حاجبٌ كأنه قوس حابسِ

إذا سُلَّ من أجفانه ثم أحدفا

فيرمي قلوبَ العاشقين بنبله *** ويسبي جميع الخلق من حُسنِ دلِّهِ

هنيئاً لمن ينعي العلوقَ بحبله *** معَ الحورِ والولدان يبقى بظلِّه

له مايشاء من جنان تزخرفا

يسيرُ مع الأملاكِ يبقى مسيَّرُ *** بلا مانع عمّا يشاء ويصدر

وإن رامَ عليّين كان يُخيَّرُ *** وإن شاء تخومَ الأرض ماعنه يُحْصَرُ

وأربع جهات الأرض كان مُعرَّفا

فطوبى لمن هذي تكون صفاتُهُ *** فقد نالها حقّاً بحسن ولاته

وقد فكَّ رقبته وحقّق ذاته *** وجاز عِقابَ السبع مع لحظاته

بروضاتِ نجدٍ لايخاف تكلّفا

الصفحة 122 من 277