كن لأحمد الجزري (1) فيها شافعاً *** في الحشر يوم ينطق الجمعين
***
(1) - مقام أحمد الجزري في قرية حداتي بمحافظة حمص، معمَّر صندوق حجري، وقد شاهدته برفقة الشيخ أبي تارين من قرية تارين والأستاذ غريب علي الصالح من حداتي الذي دلّنا عليه وقال: إنه يعرف إسم صاحب هذا المقام بالتواتر عن أسلافه، وإنه كان معرّضاً للسيل حيث أنه واقع على ضفة مجرى ماء شتوي، وقد خشي بعض سكان المنطقة من ذلك، فقالوا: بأنه لم يتأثّر مكانه مطلقاً بالنظر لما خصّ به من البراهين.
وبالفعل رأينا بأمّ أعيننا تحوُّل مجرى النهر عن ضريحه شمالاً مسافة بضعة أمتار خلال الجولة التي قمنا بها في الأسبوع الأول من شهر أيلول (1986) م، وبجوار هذا المقام قبّة حسنة البناء للشيخ أحمد البيلاني، وبها ضريح في الزاوية الجنوبية الشرقية ذكر الأستاذ غريب أنه من الجزريين، وحولها أشجار سنديان وبلّوط. [ الناشر ]
***
أبو الحسن الرفدي
كان رحمه الله عالماً، له أشعار في التوحيد، ولم أعثر له على ذكر من علماء عصره، ومن شعره هذه القصيدة:
ياقلوباً ضلَّتْ عن التوحيد *** ونأتْ عن إلهها المعبودِ
وصدورٍ تاهت عن الحقِّ جهلاً *** وإليه عودٌ لها من معيدِ
أنكرتْ أولالها كل عصرٍ *** وظهورٍ في شركها والجحودِ
لم تجبْ في الظلال حين دعاها *** يوم خلق الأنام بالتعديد
يوم ناجاهم أطيعوا لإسمي *** وظهوري في كل شخصٍ جديد
أزلٌ، ظاهرٌ بكلِّ مقامٍ *** أبدأُ النطق منه غير محيد
واحتجبْ عنهم إلى مثلِ وقتٍ *** شاءَ فيه الظهور فيما مُريدِ
قد دعاهم إلى الإجابة فيه *** فأجابتْ أهل التقى والسعود
لو أطاعوا في وقتهم إذ دعاهم *** لم يكونوا في الأرض بالترديد
والأُلى أنكروا ولمَّا يجيبوا *** فهم حزب نعثلٍ وثمودِ
وهم أمّة الضلال قديماً *** لابثين في التعس والتنكيد
دايرين في المسخ والفسخ نقلاً *** وهوام، وأضبعٍ، وقرودِ
ثم في الرسخِ في لُجينٍ وتبرٍ *** ورصاصٍ مذوَّبٍ، وحديد




