وللمخلص قصائد شتى، منها قصيدة مخمّسة مطلعها:
لبّيْتُ لمَّا دعتني ميُّ مبتهلِ *** إلى حماها مجدّاً غير مشتغلِ
فسرتُ أقصدها بالسهل والجبل *** أرجو الوصال بميّ غير منفصل
وطالباً حسنها المشهورَ بالملل
ومنها في مدح الغرابيلي:
لكن أريدُ من العُسشَّاقِ مؤتلِفُ *** مواصلٌ لبني الإيمان مُعترِفُ
برٌّ أمينٌ له في قصده شرفُ *** حتى يساعدني فيما له أصِفُ
يكون بحراً بعلمٍ ماله مثلِ
فهو موافقٌ للعشّاقِ أجمعها *** وعنده بعضُ ماترجو لرؤيتها
وعارِفٌ في معانيها وزينتها *** يُنبيكَ عن سرِّها أيضاً وشهرتها
فذاك منصور أعنيه بلا وجلِ
والقصيدة طويلة، وسنأتي منها بترجمة الغرابيلي، وهي التي وزنها العفّاص، وقد مدحه الغرابيلي بقصيدة مطلعها:
في عنفوان الصبا قد كنت مقبولِ *** وعند جدِّ مهيبي عدُ مملولِ
فمَن يلمني على التمجيد في زمني *** أُهيلَ وُدِي وقد أصبحتُ مجهول
ولا يغيَّرني بعد المزار ولا *** مقالُ واشٍ ولاحٍ كان مهزولِ
أقولُ والعالم اللهُ القديمُ به *** ماحدّتُ عن وُدِّ أحبابي البهاليل
يُقرُّ بالفردِ بالسبع الكرام وفي *** طاءٍ وإحدى عشر والهاء مجمولِ
ولا يداخل مولانا الظنون بما *** أضحى عُبيداً بسرِّ الله مخبولِ
إلى قوله:
فياشهاب الذي في الرقِّ مندمج *** يامَن حوى كلَّ إنعامٍ وتبجيل
أزادك الله ممَّا أنت طالبُهُ *** وترتجيه مني في كلِّ ماجيلِ
تالله طِرساً أتاني منك هيَّمني *** وزاد شوقي بكم ثم التعاليل
وضمّنه عتاباً، بحيث كانا إذا أحدهما انقطع عن الآخر أسبوعاً يضجر، فلذاك كان بينهما ماترى:
حاشا لمثلك مَن ظنَّ بحقِّ أخٍ *** يضيع مدحكم في العرض والطول
ويُجهد النفسَ في تذكار فضلكم *** وما صديقٌ وفيٌّ كالغرابيلي
وردّها له الشيخ أحمد المخلص ممَّا سترى بترجمة منصور، وللشيخ أحمد أشعارٌ على أنواع شتّى، منها قصيدة على حرف الراء يمدح فيها أهل البيت، فيها توحيد، ثم أردفه بعتاب عن النفس واللسان والقلب والعين والأذن بعبارة حُلوةٍ مطلعها:
دعِ الملامَ مع التبريح في الدارا *** لاتأمنِ الدهرَ إنَّ الدهرَ غدَّارا




