وحاء ثلاث ثم ميمات أربع *** فهم غاية المقصود في نظمي الشعر
تحجَّبتَ يامولاي فيهم لأنهم *** مساجدُكَ العُليا المرفَّعة الذكر
وأنت لهم معنىً وغايتهم التي *** تفرَّدْتَ عنهم بالجلالة والكبر
وأنت الذي لازلت بالذات ظاهراً *** لخلقك في دورٍ وكورٍ من الدهر
لك الأرضُ مطويات أيضاً مع السما *** بكفِّ حجاب الذات يزجرها زجر
تعاليت يامولاي عن وصفِ واصفٍ *** وعمَّا يقول الخلق ياصاحب الأمر
فياحاضر موجود في الخلق ظاهر *** وياباطن معبود في باطن السرِّ
متى الرجعة البيضاء تبدو لنا بها *** وتطفي لهيباً في القلوب لها حمر
ويظهر ميم الملك مع أوليائه *** ويظهر باب الله في عالم النصر
وتُرفَعُ أعلامُ الهدى بظهوره *** عليها طراز العزِّ والنصرِ والفخر
وتعلو الجبال الراسيات ضوامراً *** تحيط فيافي الأرض والسهل والوعر
فياغاية الغايات أنت ذخيرتي *** وأنت أماني من سعير لظى الحرِّ
فإني رأيت الكتب جمعاً دليلةٌ *** على قدمه سبحانه مُحصي القطْرِ
فسبحانه مازال بالذات ظاهراً *** ومحتجباً بالنور أضحى لذي خُبر
وإن ضياه قد سرى فيه نوره *** وذاك الضيا بالظلّ محتجب جَهر
فهذه إشاراتٌ لكل موحِّدٍ *** مُنيبٍ إلى مولاه في سرِّه يدري
فابحث عمَّا قلت عنه مُخبِّراً *** وإلاَّ فيوجب أن تكون من الغمر
فهذا اعتقادي في ولاية أنزعٍ *** إمام الهدى المعروف حيدرة الطهر
وما طلبي في الناس فخراً أرومُهُ *** بحالٍ ولكن في ولا المرتضى فخري
فعبدُكَ يامولاي أحمد يرتجي *** موالاة عين ميم سين هم ذُخري
ويُبدي الثنا في نظمهم ومديحهم *** قلائد ياقوتٍ ترصَّعُ بالتّبرِ
توفي رضي الله عنه في آخر القرن، ويُعَدُّ من منتصف علماء القرن الثامن، ومقامه قدّس الله روحه قبّة بقرية الزعفرانة وهي في ضهر الغربي عند (قرقفتا) (1) تبعد مسافة عن قلعة الخوابي ثلاث ساعات شمالاً، ومقامه فيها قبّة حسنة، وله هناك وقفٌ وبرهان عظيم (2).
***
(1) - إن الزعفرانة بعيدة عن قرقفتا بعداً شاسعاً. (عبد اللطيف سعود).
- إن الزعفرانة بعيدة عن قرقفتا ثلاث ساعات باتجاه الجنوب الشرقي على طريق القمصية الشيخ بدر، وتبعد عن القمصية مسافة (5) كلم شرقاً، وعن الشيخ بدر (12) كم غرباً. (الناشر).
(2) - البرهان لغةً: الحجّة والدليل، واستعملت بمعنى الكرامة اصطلاحاً. (عبد اللطيف سعود).
***




