محمَّد إسمٌ بالنبوّةِ ظاهرٌ *** يشير إلى معناه بالسرِّ والجهر
وسلسلُ باب الحقِّ والرشد والهدى *** ومُهلِكُ أهل الشكِّ والجحد والكفر
وأنوارُهُ وأطيارُهُ وفرِاخُهُ *** فيا نعم أطيارٌ، ويا حبَّذا وكرُ
هم خمسة لله فيه وسيلتي *** وفيهم نجاتي يوم أنشرُ من قبري
وكلُّ وليٍّ سالك في سبيلهم *** من الشيعة الهادين والسَّادة الغُرِّ
وشيخ الهُدى مُجلي الصّدا دافعُ العدا *** حسين بن حمدان المقيمُ على السرِّ
وكلُّ أمين اقتفاه لسرِّه *** وأرضعه ثدي الهداية والذكر
عليه صلاة الله ثم سلامه *** ويجزيهم خير المثوبة والأجر
ويوقيهم من كل سوءٍ وآفةٍ *** وتوَّجهم تاج المهابة والشكر
بهم صحَّ ديني واعتقادي ومذهبي *** بمولاي حيٌّ دار أبو الصفة الطهر
إمامٌ له بالمعجزات دلائلٌ *** تحيرُ بها الألبابُ في سالف الدهر
إمامٌ حمله الريح فوق بساطه *** وكلَّم أهل الكهف في منطقٍ جهر
إمامٌ أتى في عرش بلقيس مُسرعاً *** كلمحةِ طرفٍ قد أتاه بلا فكر
فصحَّ بهذا أن حيدر آصفٌ *** إلهٌ قديمٌ، خالق البر والبحر
ومُبدي الهيولى والعليُّ بجلاله *** وزيّنها بالنور بالأنجم الزهر
بدا بحجاب الذات من رتقِ ذاته *** وأنحله أسماهُ إن كنتَ ذا خُبْر
وفوَّض إليه الملك جمْعاً بأسرِه *** وقال له: اخلِق وارزق في أمري
فأول بدايته لسلسل بابه *** فسلسلُ منه الحقُّ والرشد والذكر
وأبدا عوالمه بأمرِ قديمه *** ورتّبهم أنوارَ صفوٍ بلا كدر
وفيهم أيتام الهداةِ لسلسلٍ *** مدبّرةٍ للملك في فلكها تسري
هي القطب للفلك المحيط تُديرُهُ *** ومنها لغاة الخلق في الجهر والسرّ
وأبراجُهُ السامياتُ على الورى *** محيطون بما تبدو الضمائر في الصدر
ونجباؤه الأنجادُ خيرُ نجابةٍ *** ومختصّهم والمخلصون هم ذُخري
وممتحنٌ في طاعة الله خاضعٌ *** وعن ذكره لايفترون مدى الدهر
فهذي مراتبٌ قدسه جلَّ قدسُهُ *** مرتبَّةٌ سبعاً مرفَّعةُ القدر
وبعدهم سبعٌ علتْ وترفّعتْ *** وسائحة سحت وطارت إلى وكر
وسامعة واللاحقون عليهم *** سلامٌ من الأزل القديم مدى الدهر
سألتك يامولاي فيهم تجيرني *** وتنقذني من عالم الزيغ والكفر
وإني على عقد الولاية ثابتٌ *** مقيم إلى العينات والجيم لي جبر




