ماالوصلُ إلاَّ أن توافق مذهبي *** دين المسيح وتعبد الشرقين
كيف الوصال وفي يمينك سبحة *** وأراك تخطر في مدقعتين
فعلمتُ من يسجد لما في شرعةٍ *** ولبستها، وشددتُ زنّاريْنِ
وخرجتُ من ديني دخلتُ بدينهِ *** ومرحتُ في حالي وفي الدينين
فبكى الصبيّ لمَّا رآني قال لي *** أفديك ياروحي وقُرَّة عيني
وأتى بنا يسعى إلى حانوته *** فيها مشعشعة لها عامين
فيها رحيق مدامةٍ مختومةٍ *** مرفوعةٍ مابين معصرتين
قد عتقت في دنّها قبل الورى *** ألفينِ مع ألفين مع ألفينِ
كانت ولم تكن السماء ولم يكن *** في الكونِ غير مكوِّنِ الكونين
فلم يزل يشربها ويديرها *** في كفِّه قدحاً حكى قدحين
وتمشّتِ الصهباء في أجسادنا *** مشي القلوص على الرجا والعين
والديك يصعق، والصباح مبادرٌ *** ياغافلين: تغنّموا العمرين
فقال لمَّا أن بدا سكرٌ بهِ *** تلعبُ في الشطرنجِ في رهنين
قلت: أجل الرهنُ عند مهجتي *** رهنك إن لم تقبل النجدين
ثم إني صففتُ جيشي قادماً *** وجيشه قال: جالَ في الصفّين
جيش من الزنج وجيش أعجمي *** فيالها من وقعة الجيشين
فاختلط الجيشان نعم عساكر *** مِن بعد أمري بينه وبيني
فرخاً إلى الرخَّيْنِ في ميدانهم *** فغشم بالشاه والرخَّيْنِ
وكنتُ قد فرزتُ إليه بيارقاً *** أريه مع عقد الولا عقدين
وجال في المهرين في ميدانه *** بغمرتين، ثم أشهبتين
فصحتُ فيهم صيحةً مذعورةً *** شاهُكَ قد مات وحلَّ الدَّيْنِ
فحمرةُ الخدَّيْنِ في وجناته *** أزادني منهما ضعفيْنِ
فلم أزل أشمّه بلا خفا *** كلاَّ ومولاي أبو السبطيْنِ
زوج البتول الطهر مولانا الرضا *** أخو الرسول وسيِّد الكونين
ساقي العِدا كأس الردى لمَّا بدا *** يجول في بدرٍ ويوم حنيْنِ
طود الحجى بادي النجاة لي النجا *** في الحال لمَّا أن بدا حالَيْنِ
رحب السنا مولى العلى ساقي الدِّمَا *** السيِّد المشهور بالإسميْنِ
فاسأل عنه خيبراً وأخباره *** ومرحباً إذ قدَّه نصفيْنِ
والعنكبوت وذا الخيار اسألهما *** عن بأسه واسأل ذي القرنين
ياربّ بالطهر الأمين محمَّدٍ *** وسبطيه الأطهار والحسنين




