من كلِّ كونٍ خلق لقاً يمجِّدُهُ *** في الحنّ والبنِّ ثم الطمِّ والرِّمَمَا
والضدُّ كان عزايزيلُ الردى وطغى *** وآمر الجانَ بالفحشا كما زعما
فأرسل الله رُسلَ الحِّق تزجرُهُ *** فجاء في زيِّ مظلومٍ وما ظُلِمَا
فذاك يوسف بن ماكان حين أتى *** إلى اللعين تزلزل منه ذو القِدَمَا
وقال أبصرتُ هذا الشخص في الملأ *** الأعلى ولكن غشى عين اللعين عَمَا
والباب في الجان أبجد *** ثم هوَّز أكبر اليُتَمَا
وحطِّي من بعده كلمن ورابعهم *** سين وعينٌ وفاء صاد مانظما
وقنبر ذات قرشت هو ثامنهم *** ونون فهو النبيّ عند مَن عَلِمَا
وأمَّا الوصيُّ جليلُ القدر ليس له *** شِبهٌ وصيَّر في أوصافه الفُهَمَا
وإن ذاك هو البرُّ الرحيمُ وهو *** باري البرايا ومبدي اللوح والقلما
والنيِّراتُ فهي أبجد وهوّز مع *** حروفهما سبعة واللام منعجما
موجودة في جميع الخلق ظاهرة *** وهي الدراري وفيها تحكم الحكما
وكلُّ علمٍ جليل القدر صحَّ لنا *** من فيض أبحارهم بالموج ملتطما
ومنها:
الله يثبتني في كلِّ منقلبٍ *** على مقال الخصيبي الذي انتظما
صلّى عليه إله العرش ما نفحت *** ريح النسيم وهطلُ المزنِ قد سجما
كذاك من بعده الجليُّ قدوتنا *** أبو سعيد التقيُّ العالمُ الفهما
وابن شعبة أوضح في حقائقه *** شواهداً بالهدى تشفي مِنَ السّقما
وناصح الدولة المشهور مهدية *** تهدي لمن ظلّ في شكٍّ وفي وَهَمَ
مَن رادَ يتبع دينَ الحقّ يتبعهم *** ومَن تخلَّفَ عن أقوالهم ندِمَا
فدونكم يارجال الحقِّ فاستمعوا *** من خادمٍ لبني صادٍ وعبدهما
قصيدة بفنون العلم محكمة *** منظومة بقوافيها مع الكلما
فمن هديَّةِ وضّاح وتحفته *** للمؤمنين لساداتٍ لنا عُلَمَا
هم يعلمون رموز الحقّ أنهم *** حازوا الفخار وخاضوا أبحرا عُظَمَا
مني السّلامُ عليهم كلما طلعت *** شمسُ النهار وأسرى كوكبٌ بسما
أنا أبو حسن المعروف في نسبي *** من آل جفنٍ من الأنصار أصلهما
نظمتُ للشاعر العودي موَازنةً *** في شعره ثم في النظم الذي نظما
قصيدةً قالها في مدح سادتنا *** سهمٌ أصاب به الرامي وما علِما




