مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 277

كذا الجوّاد والهادي عليٍّ *** به نُهدى إلى دار السَّلام

وحادي العشر مولانا يُسمَّى *** أبو المهدي وكاشفُ للظلام

وحجّة على مَن قد عصاهُ *** يُبيدُ الكفر في حدِّ الحسام

فهو كنزي وفوزي يوم حشري *** ومحيي الباليات من العظام

بحرمة ماسألتك ياعظيم *** أجرني من معاناة الطغام

ونجِّ وعزّ كلّ أخٍ حفيظٍ *** مقيمٍ على العهود بلا انفصام

ولا تجعل علينا من سبيلٍ *** إلى أهل الشقاوة والأثام

وعيسى عبدكم ياآل طه *** مقيم على محبّتكم دوام

***

وأشعار غير هذه كثيرة، ولنأتِ بما وعدنا من القصيدة التاريخية، وهي:

مالَ الرقادُ ودمعُ العين منحدرا *** من مقلتي ساكباً كسحبه المطرا

والنار مشتعلة في القلب مضرمةٌ *** لها لهيب بوسط القلب منسعرا

قد كنتُ في لذّ عيشٍ صافي رغدٍ *** مع فتية تزدهي كالأنجم الزهرا

متيقنين بجمع الشّمل في أمدٍ *** في ظلّ طوبى وعيش مابه كدرا

تفرّق الشمل بعد الجمع في بددٍ *** والجسم منتحل والقلب منكسرا

وقائل قال ماأبكاك يا مسكين *** وأخبرني عن ذلك الخبرا

فقلتُ ياصاح إسمع ماأفوه به *** وما تمَّ لنا في عصرنا وجرى

من فتنةٍ قد جرت للخلق ضائرةٍ *** تكاد منها قلوب الناس تنفطرا

فحارَ لبِّي وطاش العقل بعدهمُ *** من كثرة الهول إلاَّ مجمل القدرا

جاءت عساكر شبه الغيم مظللة *** في ليلة مابها شمسٌ ولا قمرا

من سمرقند أتانا الجيش منسحباً *** شبه الغيوم إذا مازفّها المطرا

من تيمورلنك الذي جلب الجيوش لنا *** لملك مصر فما خلّى لهم أثرا

في شهبة الخير كان الجيش مجتمعاً *** مثل الجراد على البلدان منتشرا

فكم قتيلٍ أتاه السيفُ جندله *** والدم يجري كشبه المزن والمطرا

والبعض منهم بالقلعة محصّنةٌ *** وحولهم عسكرٌ كالليل معتكرا

وخربت حلب الشهبا وزينتها *** وهدَّموا مابُني بالكلس والحجرا

وأسروا أهلها لم يتركوا أحداً *** وأصبحوا عندهم بالقيد والأسرا

وعلّقوا النقب بالقلعة واجتهدوا *** ثمانمائة ألف هكذا ذُكِرا

وهدَّموا حصنهم في عظم قوّتهم *** وحكّموا فيهم النواب والأُمرا

الصفحة 106 من 277