وله كتاب الوعظ للمتَّعِظ، جمع أغلبه من الكتب الأربعة، وروايات عن الحكماء والعلماء، ويشتمل هذا الكتاب على عشرين موعظة، وعشرين شعراً مقطوعات وقصائد، والموعظة تقدَّر حجماً نحو عشر حزب أو أكثر بمعاني تقرب من عقول العامة فهماً، وختمه بشعرٍ تضمَّن ذكر الأئمة الأطهار على ظاهر التشيُّع.
وله قصيدة كالتاريخ تعبِّر عن مجيء السلطان تيمورلنك العجمي على البلاد الشامية، وفتكه بأهلها، وتخريب مدنها كما هو مذكور، وله أشعار تدلّ على أنه كان موحِّداً.
وممَّا تلقّنتُ ووجدتُ أنه كان درويشاً لايستقرّ بموضع لسبب نذكره، وهو ممَّا وجد بعضه بأشعاره أنه ابتُليَ بامرأةٍ كانت تنغّص عيشه، فهاجر من جرّاء ذلك إلى بلاد حماه والمرقب، ولما ناله من امرأته هذه أخذ يقدح بحقّ النساء كما ترى في أشعاره بكتاب المواعظ، وهو قوله نثراً ونظماً.
فمن النثر: إحذَر امرأتك السيئة، فإنها لاتجد راحةً حتى تطوف المدينة، فإنَّ راحتها لاتقنع إلاَّ في هلاك، إن أحبَّتْ أكلتْ، أو بغضتْ قتلتْ، فالويل لمن ابتليَ بامرأة السوء، فإنها لاتقنع بالقليل، ولا يفضل عنها الكثير، ولا تسلّطها على مالك، ولا تفشِ لها سرّاً، ولا تُبدي لها محبَّةً، ولا تظهرْ بها رغبةً.
وقال داودد: المرأة كالحيَّة، ليِّنٌ ملمسها، قاطعٌ سمُّها.
وقال في معنى ذلك شعراً:
دعِ الناقصات المفتناتِ المواكرِ *** فلم يذكروا يوماً من الخلقِ ناشرِ
وأخذ يعدِّد بمساوئهنَّ... إلى قوله:
فاحذرها لو أنها ابنة عابدٍ *** فلم تدرِ ماقد أضمرت بالخواطرِ
فاحذرها لو طال ياصاح صحبة *** فليس لها أحد من الخلق شاكر
وقوله:
وكم من فتىً في الأرض نكّس رأسَهُ *** ..............
وقوله:
فياصاحِ إقبلْ من نصيحةِ عارفٍ *** ...............
وهي طويلة.
وقال في موضعٍ آخر: لاضُرَّ أضرُّ من الجهلِ، ولا شرَّ أشرُّ من النساء.




