مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 277

الغرب (32) سنتيمتراً، وعرضها من فوق إلى تحت (23) سنتيمتراً، كأنها عُمِّرَت أولاً لضوء النهار، لأن القبّة داخلية مظلمة، ثم استُعملَت لبيان حقوق صاحبها ممَّن كان له حق عليه مجهول من نذرٍ أو حاصلات وقفٍ، فيأتي إلى مقامه ويتوسّل إلى الله به أن يعرف ماله بذمّته، ويدخل في الطاقة، فإن عجز عن الخروج منها فيدفع ماانتهى إليه من العدد مهما بلغ.

وأخذت الطاقة شهرتها تمتد وتتسع حتى عمّت البلاد، وأصبحت مصدَّقةً من جميع الطوائف بإظهار البراهين سوى بعض المستهزئين الذين ينكرون كرامات الأولياء.

أمَّا جيرانها: فإنهم متفقون على اعتبارها وتصديقها لكثرة ماشاهدتْ من عجز المحقوقين منها مالم يعترفوا بالحقّ ويتعهّدوا بدفعه، وخروج البرئين منها النساء الحوامل والرجال الغليظي الأبدان، ولكن يتفق خروج بعض المحقوقين، إذ يحتالون على ذلك بحيلة يستعملها المحقوق، أما سمعت الذي احتال على سلسلة سيِّدنا سليمان بن داوود النبيّ بأنه سلَّم عصا للمدّعي وكان قد خرطها وحطَّ داخلها مال المدّعى عليه وسلّمها له، وأتى السلسلة وحلف بأنه سلَّمه ماله، وبعدها أخذها منه، فعندها كثر فيها القيل والقال، وقلّت الثقة بها، وهكذا صار أمر الطاقة.

***

الصفحة 102 من 277