حوله الأشجار صارت غرسه *** سبّحوا أول آخر آمين
وابن مريم راح منها يجتني *** ولها الخدُّ به الورد الجنى
قدُّها كالغصن لمَّا ينثني *** عمرها يؤيِّد السرّ المعين
ونبيُّنا قد هواها بعده *** فقضى سؤلاً وأنجز وعده
وأبو شعيب شعّب مجده *** ولها الأمّة كانوا ساجدين
أسأل الباري العليّ بالسجود *** بنوره المشتقّ من ذات الغمود
يرحَم الناظم منه ويجود *** سلام لجميع المؤمنين
قد حوى أسرارها ابن العجوز *** حلّ ملغزها وفكّ الرموز
كلُّ أخ صادقٍ فيها يفوز *** وغدا ينجا بها ثم يدين
***
والظاهر من هذه القصيدة مدح له وتنسب إليه، وله كرامات وأخبار بغير الرسالة تلوح للمتأمِّل، وكانت وفاته قدّسه الله كما علمت، وله مقامات شتّى، منها مقام في جبل بيت حمد يبعد عن الدريكيش ساعتان شمالاً وهو قبّة عظيمة، وله وقفٌ هناك كل القرية، وله في السويدة - مصياف - مقام تربة، وله في عرقايا مقام قبّة عمّره الشيخ ابراهيم محمد بركات، ومقامات كثيرة، قيل الأصحّ منها الذي في بيت حمد، والله تعالى أعلم.
والردّاد إياه عنى الشيخ حسن الأجرود بقوله:
بعد جامع المريّح وابن العجوز *** الذي بانت فضائله
كما ناظروه أناسٌ في فضائله *** خابوا وأدحضهم وبدا دلائله
وأوضح الحقّ جهراً في رسائله *** وقام دين الهدى من غير نقصان
***
الشيخ يوسف (ربعو)
يقال إن الشيخ يوسف (ربعو) هو ابن الشيخ عفيف الدين في مصياف، وعند إيراد شعره هذا يكتبون: قال الشيخ يوسف بن عفيف الدين.
ويجوز أن يكون هذا القول صحيحاً، كما يجوز أن يكون عفيف الدين هذا ممدوح المنتجب لقوله:
وأمَّا العفيفُ وبيتُ الجمال *** فهو للنبيِّ ولله آل
فقد أثبت المنتجب أنه من آل النبيّ، وتاريخ الشيخ عفيف الدين يقول:
عفيفُ دين ابن المصطفى *** من نسلِ جعفر حاز أعلى الشرفا
أي من نسل جعفر الطيَّار.




