فانظر إلى ماأنزل الله قائلاً *** بباطنه أيضاً وفي ظاهر الصحف
فلا تنكروا ظاهره من حيث ما أتى *** ولا تجحدوا باطنه في ظلمة الغلف
فلكن ماهذا؟ فهذا هو الذي *** رأيتم بالأبصار يظهر بالكشف
فهذا لهذا باطن، وهو ظاهر *** وهذا بهذا ظاهر باطن مخفي
فجّرنا عيون علم بسرّ وجوده *** فما حازها إلاَّ الذي ناله الوصف
***
وجميع قوافيه محشوّة من التوحيد المحض في الوجوديْن، وقصائده كثيرة لم تخلُ قصيدة له من التوحيد، وله القصيدة المشهورة: (ضياءٌ لاحَ مِن ظلٍّ ونارا)، وخمّسها الشيخ حسين أحمد بقصيدته التي مطلعها:
على آل طالب اتّكالي بلا مطل *** وأرجو بهم فوزي إلى الشرف المعلي
وطاها وياسين أفوز بحبهم *** وأرقى إلى الشرخ الرفيع بلا مهْلِ
وتركي وادي القدس مع كل كرّةٍ *** وفي الرجعة البيضا أعود إلى الأصلِ
إلى أسِّ أسِّ الأسِّ مع كلِّ أسِّه *** إلى جزوة المذكور في مجمل الشمل
إلى النقطة الوهميّ من غير وهمةٍ *** بها عن طريق الوعرِ أيضاً مع السهل
وفيضية الأديان مع كل مركزٍ *** وبيكارها قد دار أيضاً على الكلِّ
بلامٍ ونون قد يكون ظهورهم *** إلى هذه الأشياع والجنس والشكل
يوافقني في ذا المقالة صادقٌ *** ومَن دينه ديني، ومن أهله أهلي
وهي أربعة وعشرون بيتاً.
***
وله:
الله لاغائب عن سائر الملل *** بل ظاهر لهم في السهل والجبل
***
وله القصيدة التي وازنه بها الصويري، وهي:
قمرٌ أنارَ بنوره القمريْنِ *** يقِدُ الجبين مورَّدُ الخدَّيْنِ
غنج اللحاظ مريضة أجفانه *** نم العذار مزرفل الصدغين
وكأنما أصداغه من عنبرٍ *** كتبتْ على وجناته لامَيْنِ
وكأنما خطَّ الإله عذارَهُ *** بالآس والعاج النقي سطريْنِ
مستنصراً يهوى المسيح ومريماً *** ويُرِيهما في زَيِّهِ زَيَّيْنِ
قد شدَّ بالزنّار دقّةَ خصرهِ *** لعباً ليضرم بالحشا ناريْنِ
فسألته وصلي، فقال محرَّمٌ *** وصلي عليك وحرمة الأبوين




