وَالْأَنْوَارِ" وَإِلَى مَا نَقَلَ الْخُصِيبِيُّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ الْبَاقِرِ، وَمَا رَوَاهُ أبُو سَعِيدٍ عَنْ شَيْخِهِ الْجَلِيِّ عَنْ شَيْخِهِ الخَصِيبِيُّ فِي الْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ عَنْ صُورَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلْعَوَالِمِ الْبَشَرِيَّةِ، هِيَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلْمَلَائِكَةِ وَالْعَوَالِمِ النُّورَانِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَجَزِّي، وَانْظُرْ كَيْفَ رَأَوْا الْعَجْزَ فِي الْحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ.
مِنْهَا مَا رَوَاهُ عَنْ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزّهُ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْجَيْشُ مُحْدِقٌ، فَقَالَ لَهُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اِرْكَبْ لِأَنَّ الْجَيْشَ عَلَى الْمَسِيرِ» فَقَالَ لَهُ: «أَنَا أَرْمَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ» فَتَفَلَ الرَّسُولُ فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْرَأَهُ.
وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ فِي غُزَاةِ عَمْرو بْنِ وِدٍّ الْعَامِرِيِّ فَرَأَوْهُ أنَّهُ ضَرَبَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ، وَمِثْلُهُ مَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجِمٍ حِينَ أَوْرَى الْغِيبَةَ عَلَى يَدِهِ، وَأَشْيَاءَ كَثِيرَةً أَوْرَى مَوْلَانَا بِهَا الْعَجْزَ دُونَ الْمُعْجِزَ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الْمُلْحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَأمَّا الْمُعْجِزُ الَّذِي رَأَوْهُ مِنْهُ وَعَايَنُوهُ، مِنْ بَعْضِهَا يَوْمَ بَدْرٍ بَعْدَ أَنْ هَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ وَمَا نَالَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مُرَادًا مِنْ الْقَتْلِ، نَادَى الشَّمْسَ، وَأَوْمَأ بِيَدِهِ أَنْ عُودِي إلَى عَصْرِكَ، فَعَادَتْ إِلَى وَقْتِ عَصْرِهَا حَتَّى قَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ رَجُلًا. وَمِثْلُهُ لَمَّا فَتَحَ صَنعَاءَ الْيَمَنِ، وَقَوْلُ أصْحَابِهِ لَهُ: «يَا مَوْلَانَا قَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ نُصَلِّ الْعَصْرَ» فَنَادَاهَا عَزَّ عِزّهُ: «عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ» فَعَادَتِ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، فَصَلَّى بِهِمْ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزّهُ ثُمَّ غَرَبَتْ.




