أوَلُهُمْ بَعْدَمَا عَرَفَ الْبَابُ الْمَعْنَى وَالِاسْمَ، فَيَكُونُ وَقَعَ فِي التَّيهِ وَالْحَيْرَةِ وَالْغَلَطِ، وَلَيْسَ فَرَّقَ شَيْئًا مِنْ شَيءٍ إِلَى أَنْ دَلَّهُ الِاسْمُ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: الْبَابِ مَا اخْتُبِرَ فِي كُلِّيِّةِ كَوْنُ الَّذِي كَوَّنَهُ بِهِ اسْمَهُ، إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَلَيْسَ أنْهُ فَرَّقَ الْمَعْنَى مِنْ الِاسْمِ، فَتَكُونُ الَأكْوَانُ فَرَّقَتْ الْمَعْنَى مِنْ الِاسْمِ قَبْلَ الْبَابِ مِنْ حَيْثُ قَدَّمَ الْبَابُ الْقَوْلَ، أنَّهَا عَلِمَتْ الأكْوَانَ وَفَرَّقَتْ الْأَزَلَ أنَّهُ مُكَوِّنُ كِيَانِ مُكَوِّنِهَا، وَأنَّهَا هِيَ مِنْ مُكَوِّنَاتِ تَكْوِينِهِ.
فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: إنَّ هَذَا مِنْ إجْلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ أَعْطَاهَا الْأَزَلُ لِلْاِسْمِ حَتَّى لَيْسَ الْبَابُ فَرَّقَ الْمَعْنَى مِنْ الِاسْمِ.
لِقَوْلِهِ: لَيْسَ أَتَى الْقَوْلَ أنَّ غِيبَةَ الصِّفَةِ لَإجِلَالِهِ، بَلْ أَتَى الْقَوْلَ أنَّهُ غَيَّبَتِ الذَّاتَ كُلُّهَا، وَأنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَهُ دَفْعٌ لِأنَّهُ ثَبَتَ الْقَوْلُ أنَّ سُجُودَ الْبَابِ عِنْدَ الِانْفِصَالِ كَمَا تَقَدَّمَ الشَّرْحُ.
فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: إِنَّهُ تَقَدَّمَ أنَّ الْيَوْمَ مِقْدَارُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّنَا وَأسْبُوعَانِ مِنْ أيَّامِنَا خِلَافٌ عَمَّا أَتى فِي الْقَوْلِ مِنَ الشَّرْحِ الْأَوَّلِ.




