مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَبْوَابُ الْعِرْفَانِ - عِيسَى النَّمِيلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 168

الظُّهُورِ، حَتَّى عَلِمُوا حَقِيقَةَ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ، وَسُؤَالُ الْاِسْمِ لَهُمْ: ﴿لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ﴾(1)، وَجَوَابُهُ لَهُمْ ﴿لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ﴾(2)، وَظُهُورُ الْمَعْنَى وَالْاِسْمُ فِي النَّيْرَيْنِ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَذِكْرُهُمْ فِي الْغُرُوبِ وَالشُّرُوقِ، بَعْدَ هَذَا الشَّرْحِ إِلَى أَنْ ذَكَرَ الْأَزَلَ أَمَدَّ الِاسْمَ يُوقِعُ فِي الِاخْتِبَارِ لِلْبَابِ فِي الظُّهُورِ لَهُ بِكُلِّيَّةِ الْكَوْنِ الَّذِي كَوَّنَهُ بِهِ أَزَلُهُ، وَهُوَ حَيْثُ قَالَ عَنْ سُجُودِهِ لَهُ، وَهُوَ مُتَوَسِّطٌ فِي الْحَيْثِ مِنْ التَّكْوِينِ الَّذِي كَانَ هُوَ فِيهِ بِذَاتِهِ، الَّتِي أَدْنَاهُ بِهَا الْأَزَلُ عِنْدَ إيِقَاعِ اسْمِهِ عَلَيْهِ، فَجَلَّ لَهُ الْبَابَ وَعَظَّمَهُ، وَهُمْ فِي السُّجُودِ لَهُ، فَغَيَّبَ الِاسْمَ عَنْ سُجُودِهِ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ يُشْرِكُ فِي الْأَزَلِ فِي التَّعَبُّدِ، فَلَمَّا غَيَّبَ ذَاتَهُ عَنْ كَوْنِ الشَّمْسِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ، فَلَمَّا حَبَسَهُ أَبَدًا بِالسُّجُودِ لَهُ، فَقَدْ جَاءَ فِي النُّطْقِ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ: ﴿ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾(3).

فَانْظُرْ يَا أَخِي أَوَّلَ الْقَوْلِ بِمَا تَقَدَّمَ، وَانْظُرْ إِلَى آخِرِ الْقَوْلِ إنَّ الْأَكْوَانَ رَأَتْ الْأَزَلَ أنَّهُ مُكَوِّنُ كِيَانِ مُكَوِّنِهَا، وَأنَّهَا هِيَ مِنْ مُكَوِّنَاتِ تَكْوِينِهِ، وَالْبَابُ أَوْقَفَهُمْ بَيْنَ يَدَيِ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ إِلَى آخِرِ الشَّرْحِ، مِنْ أيْنَ يَكُونُ فِي آخِرِ هَذَا الْقَوْلِ حَتَّى بَدَا الْأَزَلُ لِلْاِسْمِ أنْ يُخْبِرَ الْبَابَ فِي كُلِّيِّةِ كَوْنِ الِاسْمِ الَّذِي كَوَّنَهُ أزَلَهُ بِهِ، وَسُجُودَهُ مِنْ غَيْرِ أنَّهُ فَرَّقَ الْمَعْنَى مِنْ الِاسْمِ، فَإِذَا ثَبَتَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، يَفْسَدُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الهوامش

1()غافر: 16
2()غافر: 16
3()المائدة: 116
الصفحة 91 من 168