﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ﴾(1) لِأَنَّ مَا سَمَّاهُمَا هُنَا مَشْرِقَيْنِ وَمَغْرِبِيْنِ إلَّا لِأَجْلِ ظُهُورِ الْاِسْمِ لِظُهُورِ أَزَلِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الِاسْمُ ظَاهِرًا مَا كَانَ أَتَى فِي الْقَوْلِ إيِجَادُ الِاسْمِ ذَاتِهِ فِي مَحَلِّ الشَّمْسِ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ لَهُ دَفْعٌ، وَقَالَ أَيْضًا: «الْقَوْلَ مِنْ هَذَا الشَّرْحِ فِي بَدْءِ وُجُودِهِمْ فِي الظُّهُورِ لِقَوْلِهِ: أَبَدَا ظُهُورَ ذَلِكَ الْمُهِلِّ الْمُبْدِرِ الْمُقْمِرِ، لِلْاِسْمِ أَنْ يُجْرِيَ الشَّمْسَ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ بِمُدَاوَمَةِ الظُّهُورِ مِنْ الْمَشْرِقِ وَالْغُرُوبِ فِي الْمَشْرِقِ أَلْفَ أَلْفِ كَورٍ، وَغُرُوبِهِ أَلْفَ أَلْفِ عَوْدِةِ وَبُدُوّ، فَلَمَّا كَمُلَ مِنْ إرَادَتِهِ، بَانَ النُّطْقَ أَنَّ الْكُلَّ لَهُ مِنْ الْكَوْنِ وَالْحَيْثِ وَالْحُدُوثِ وَالْقُدْرَةِ وَالإرَادَةِ فَقَالَ: ﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ﴾(2)، وَقَبْلَ ذَلِكَ قَالَ: ﴿رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾(3)»، فَانْظُرْ لِقَوْلِهِ: أَبْدَى ظُهُورَ ذَلِكَ الْمُهِلِّ الْمُقْمِرِ، لِلِاسْمِ أَنْ يُجْرِيَ الشَّمْسَ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ فِي مُدَاوَمَةِ الظُّهُورِ مِنْ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَحَيْثُ قَوْلُهُ: «فَقَالَ: ﴿رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾(4)»، هَذَا الْقَوْلُ قَبْلَ ظُهُورِ الْأَوَّلِ بِالْمَهِلِّ، وَكَانَ الِاسْمُ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ حِينَ ظَهَرَ الْأَزَلُ بِالْمَهِلِّ، سَمَّاهُ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ.
فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: أَتَى فِي الْقَوْلِ أَنَّ الشِّينَ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ، وَالْمُقْمِرُ الْمُهِلُّ مَا أتَى لَهُ بَيَانٌ؟




