مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَبْوَابُ الْعِرْفَانِ - عِيسَى النَّمِيلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 168

امْتِحَانُهُمُ، وَأَخَذُوا آدَابَهُمْ وَأعْرَاضَهُمُ فِي النُّطْقِ، لِأَنَّهُمْ أَقَرُّوا لِلْأَزَلِ فِي الشَّهَادَةِ وَالتَّسْلِيمِ فِي جَمِيعِ أَحْيَاثِهِمْ الَّتِي أَتَتْ فِي تَكْوِينِ كَوْنِ أَكْوَانِهِمُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الِانْفِصَالِ ألْفُ ألْفِ حَيْثٍ، بَيْنَ كُلِّ حَيْثٍ ألْفُ أَلْفُ كَورٍ وَخَمْسُمَائَةِ أَلْفِ أَلْفِ كَورٍ، فِي كُلِّ حَيْثٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْيَاثِ هُمْ يُقِرُّونَ لِلْأَزَلِ بِالشَّهَادَةِ وَالتَّسْلِيمِ، أَنْتَ إلهُنَا وَمِنْكَ كَانَ بِدْؤُ كَوْنِنَا وَكَوْنُ حَيْثِنَا أَنْتَ الْأَمْرُ وَنَحْنُ الْمَأْمُورُونَ، وَأَنْتَ الصَّانِعُ وَنَحْنُ الْمَصْنُوعُونَ، وَأَنْتَ الْخَالِقُ وَنَحْنُ الْمَخْلُوقُونَ، أَنْتَ الْأَحَدُ الدِّيمُومُ، أَنْتَ الْمُتَسَلْطِنُ عَلَيْنَا بِسَلْطَنَتِكَ، الْمُعْتَزُّ عَلَيْنَا بِعِزَّتِكَ، الْبَاقِي بِصَمَدَانْيّتِكَ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ وَلَا نَعْبُدُ سِوَاكَ، إِلَى أَنْ وَافَوْا بِالإِقْرَارِ جَمِيعَ أحْيَاثِهِمُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا كَوْنُ أكْوَانِهِمُ، الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الِانْفِصَالِ.

وَقَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ عَنْ وُقُوفِ الْأكْوَانِ فِي مَجْلِسِ السُّؤَالِ: «وَسُؤَالِ الِاسْمِ لَهُمْ ﴿لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ﴾(1) بَعْدَ دَحْوَةِ ذَهَابِهِمْ فِي الْوَهْمِ، وَدَحَاهُمْ كالدَّحوَةِ الْأُولَى فِي إجَالَةِ الذَّهَابِ مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى تَضَاعُفِ الْوَصْفِ، فَأَدَامَ بِهِمْ ذَلِكَ الْوَهْمَ، وَأَدَامَ بِهِمُ الظُّهُورَ مَعَ الاِكْتِنَافِ، وَدَعَا بِهِمْ فِي الاِكْتِنَافِ مِائَةَ أَلْفِ كَورٍ وَحَيْثٍ، وَبَيْنَ كُلِّ حَيْثٍ ذَهَابٌ مِثْلُ الَّذِي بَدَا بِشَرْحَةِ، وَهُوَ يَكُونُ عِنْدَ كَمَالِ ذَلِكَ كُلٌّ يَتَضَاعَفُ عَلَى مَا وَصَفَهُ مِنْ ذُرْوَتِهَا حِيثًا وَذَهَابًا، وَكَذَلِكَ تَتَضَاعَفُ أَكْوَانُهَا ولُغَاتُ الْأكْوَانِ، وَأَوْجَدُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يَشْهَدُ وَيُقِرُّ عِنْدَهُمْ بِالْأَزَلِ وَالْاِسْمُ

الهوامش

1()غافر: 16
الصفحة 83 من 168