أَمَّا الْكَوْنُ النُّورَانِيُّ سَلْمَانُ، وَالْكَوْنُ الْجَوْهَرِيُّ الْمِقْدَادُ، وَالْكَوْنُ الْهَوَائِيُّ أَبُو الذَّرِّ، وَالْكَوْنُ الْمَائِيُّ عَبْدُ اللَّهِ، وَالْكَوْنُ النَّارِيُّ عُثْمَانُ وَالْكَوْنُ التُّرَابِيُّ قَنْبَرٌ، وَالْكَوْنُ السَّابِعُ قُدْسُ الْمَعْرِفَةَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأَكْوَانِ السِّتَّةِ لِأَنَّهُ مِنْ السَّيِّدِ الْمِيْمِ».
فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: لِمَ لَا تَذْكُرْ السَّيِّدَ سَلْمَانَ مَعَ جُمْلَةِ النُّجُومِ؟
فَنَقُولُ لَهُ: السَّيِّدُ سَلْمَانُ تَسَمَّى سَمَاءً، لِأَنَّهُ رَوَى سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ بِرِوَايَتِهِ عَنْ السَّيِّدِ أبِي شُعَيْبٍ أنْهُ قَالَ لِيَحِيَى بْنِ مِعِينٍ السَّامِرِيِّ: «يَا يَحْيَى، مَا تَقُولُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ﴾(1)». قَالَ يَحْيَى: «قُلْتُ يَا مَوْلَايَ لَا عِلْمَ لِي» قَالَ: «يَا يَحْيَى، كُلُّ سَمَاءٍ سَلْسَلٌ، وَالسَّبْعُ السَّمَوَاتِ الَّتِي قَضَاهُنَّ مِنْ السَّبْعِ مَرَاتِبَ الْعُلْوِيَّةِ وَهُمْ سَمَوَاتٌ مَنْ دُونِهِمْ مِنَ الْمَرَاتِبِ السُّفْلِيَّةِ».
ونَرْجِعُ إِلَى مَا كُنَّا بِهِ مِمَّا رَوَاهُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ" فِي الْبَابِ الْخَامِسِ وَالسِّتِّينَ فِي مَعْرِفَةِ الطَّبَائِعِ وَالطَّرَائِقِ وَالْقَدَرِ، فَقَالَ عَزَّ عِزّهُ: «إنّ اللَّهَ سَطحَ نُورًا وَقَدَّ مِنْهُ قِدَدًا، ثُمَّ أَمَرَ أنْ يُصَوِّرَ صُوَرًا وَقِدَدًا، فَقَامُوا صُوَرًا وَقِدَدًا عَلَى النُّورِ الْمَسْطُوحِ، فَعَبَدُوا اللَّهَ لَا يَعْصُونَهُ، ثُمَّ أَمَرَ أنْ يَخْلُقَ نَارًا مَسْطُوحَةً، وَأمَرَ أَنْ يَقُدَّ مِنْهَا قِدَدًا




