مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَبْوَابُ الْعِرْفَانِ - عِيسَى النَّمِيلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 168

الْبَابُ السَّادِسُ فِي مَعْرِفَةِ صُورَةِ الْوُجُودِ الَّتِي بَدَتْ مِنْ الذَّاتِ

اِعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللَّهُ مِمَّا قَرَأْنَا وَأَطْلَعَنَا عَلَى سِرِّهِ، وَاتَّضَحَ لَنَا مَعْنَاهُ عَنْ صُورَةِ الْوُجُودِ الَّتِي بَدَتْ مِنْ الذَّاتِ الَّتِي تَوَالَتْ لَهَا أَهْلُ الْبَصَائِرِ وَشَهِدَتْ لَهَا الْجَوَارِحُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا مِمَّا رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزّهُ فِي "الرِّسَالَةِ الْمُفَضَّلِيَّهْ" مِمَّا رَوَاهُ عَنْهُ أبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ عَنْ سَيِّدِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ الْغَزَارِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحِيى عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ الْمُفَضَّلُ:

«إنِّي قَدْ خَلَوْتُ بِمَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزّهُ فَوَجَدْتُ لِي مِنْهُ فُرْصَةً وَكُنْتُ أَبْغِيهَا، فَأَنِسْتُ مِنْهُ بَشَاشَةً وَاسْتَسْرَيْتُ بِهِ وَاسْتَقْرَيْتُ نَفْسِي لِلْمَسْئَلَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ أسْأَلُكَ عَمَّا جَرَى فِي خَاطِرِي مِنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، فَهَلْ هِيَ الذَّاتُ أَمْ لَا؟ وَهَلِ الذَّاتُ تُتَصَوَّرُ وَتَتَجَزَّئُ وَتَتَبَعَّضُ أَوْ تُحَوْلُ عَنْ كِيَانِهَا أوْ تُتَوَهَّمُ؟ وَكَيْفَ يَظْهَرُ الْبَارِئُ لِلْخَلْقِ فِيهَا بِحَرَكَةٍ أَوْ سُكُونٍ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ الظُّهُورُ وَالْغَيْبَةُ لِلْخَلْقِ الضَّعِيفِ؟ وَكَيْفَ يُطِيقُ الْمَخْلُوقُ النَّظَرَ إِلَى الْخَالِقِ؟ وَكَيْفَ يَفْهَمُ الْخَلْقُ وُجُودَهُ؟».

الصفحة 50 من 168