هَذَا عِلْمُ قِيَاسٍ، مَا لَهُ فِي الْقِدَمِ أَسَاسٌ، وَإِنْ كَانَ الْبَارِي عَزَّ شَأْنُهُ عَدَلَ عَلَى عَالَمِ النُّورِ بِصُورَةٍ نُورَانِيَّةٍ، عِلْمُهَا عِنْدَ عَالَمِ النُّورِ، وَنَحْنُ عِلْمُنَا بِمَعْرِفَتِهَا غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَا أقْرَرْنَا لَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَدْرَكَتْنِي الْغَيْرَةُ بِتَأْلِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَإِنِّي أُوَضِّحُ فِيهَا الشَّوَاهِدَ الْحَقِيقِيَّةَ مِنْ جَوَاهِرِ الْكُتُبِ الْأَصْلِيَّةِ، وَأجْعَلُهَا أَبْوَابَ تَهْدِي إِلَى مَعْرِفَةِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ، وَسَمَّيْتُهَا (رِسَالَةَ أَبْوَابِ الْعِرْفَانِ فِي سُبُلِ الْبَيَانِ)، وَهَذَا بَيَانُ أَبْوَابِهَا الْمَذْكُورَةِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْمُسْتَعَانُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ آَمِين.
الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ اخْتِلَافِ الشِّيعَةِ.
اَلْبَابُ الثَّانِي: فِي تَنْزِيهِ الْمَعْنَى وَانْفِرَادِهِ عَنْ التَّكْيِيفِ، وَإِنَّهُ وَاحِدٌ.
الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي الْاحْتِجَاجِ عَلَى إِثْبَاتِ ظُهُورِ الْبَارِي فِي الصُّورَتَيْنِ النُّورَانِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ.
الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي أَسَامِي الْبَارِي فِي صُورَةِ الْكَمَالِ، وَبَدْوِهِ فِي الْأَسَامِي الْبَشَرِيَّةِ.
الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي مَعْرِفَةِ الْبَارِي فِي الصِّفَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَانْفِرَادِهِ عَنْهَا.
الْبَابُ السَّادِسُ: فِي مَعْرِفَةِ صُورَةِ الْوُجُودِ الَّتِي بَدَتْ مِنْ الذَّاتِ.




