أبواب العرفان
بِسمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
نَبْتَدِي عَلَى خَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ إنَّهُ جَوَّادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ مُحِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمُ، مَوْلَانَا الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ بِنَسْخِ (رِسَالَةِ أبْوَابِ الْعِرْفَانِ فِي مَسَائِلِ الرَّشَادِ وَالْبَيَانِ)، تَألِيفُ الشَّيْخِ الْعَالِمِ الْعَارِفِ الْبَارِعِ وَالسَّيْفِ الْمُهَنَّدِ الْقَاطِعِ، فَعَدَّ لَكَ الْعُلُومَ الْخَفِيّةَ مِنْ جَوَاهِرِ الْكُتُبِ الْحَقِيقِيَّةِ وَمِنْ جَوْهَرِ الْقِرَانِ الْمَجِيدِ، الَّذِي ﴿لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ﴾(1)، مُوْضِعُ سَرَائِرِهَا وَمُجْلِي جَوَاهِرِهَا الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ الشَّيْخِ رَمَضَانَ الْمُلَقَّبُ النُّمَيْلِيَّ الْمُخَوَّلُ في الكلبي، أناله الرضا وبلوغ الإرادة والمنى، إنّه سَمِيعُ الدُّعَاءِ رَؤُوفٌ بِمَنْ يَشَاءُ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ لِهَذِهِ الرِّسَالِةِ وَالْمُوَضِّحُ لِهَذِهِ الدَّلَالَةِ: لِيَعْلَمَ الْوَاقِفُونَ عَلَى رِسَالَتِنَا هَذِهِ فِي حَيَاتِنَا وَبَعْدَ وَفَاتِنَا مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ أصُولَ الْحَقَائِقِ، السَّالِكِينَ سُبُلَ الطَّرَائِقِ، إنِّي أنَا الْفَقِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى مَا ألّفْتُ هَذِهِ الرِّسَالَة عَجَبًا وَلَا رِيَاسَةً وَلَا اسْتِكْبَارًا وَلَا تَفَاوُضًا عَلَى أهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا لِأجْلِ رِيَاسِةٍ عِنْدَ قَلِيلِي الْفَهْمِ، بَل إنَّمَا أنَا الْفَقِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى فِي بَعْضِ الأيَامِ اجْتَمَعْتُ مَعَ شَيْخِي وَسَيِّدِي وَمُذَكِّرِي الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الْكَامِلُ الشَّيْخِ خَلِيلِ مَعْرُوف، أنَارَ اللَّهُ بُرْهَانَهُ وَرَجَّح لَهُ فِي الْبَعْثِ مِيزَانَهُ فِي قَرْيِةٍ مِنْ قُرَى الْمَنَاصِفِ، وَحَضَرَ مَعَنَا جَمَاعُةٌ مِنْ إخْوَانِ ذَلِكَ




