وَرُوِيٌّ عَنْ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزّهُ: «إِنَّ النَّاسَ فِي التَّوْحِيدِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: مُثْبِتٍ، وَنَافٍ، وَمُشَبِّهٍ، فَأمَا الْمُشَبِّهُ مُشْرِكٌ، وَهُوَ الَّذِي شَبَّهَ الْبَارِيَ بِالْأَجْسَامِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ، وَهَوَى إِلَى الْعَجْزِ وَالْأَضْرَارِ وَالنَّافِي مُبْطِلٌ، وَهُوَ النَّاكِرُ وُجُودَهُ، وَنَافِي مَعَاجِزَهُ، وَالْمُثْبِتُ مُوَحِّدٌ وَهُوَ الَّذِي شَهِدَ لَهُ بِظُهُورَاتِهِ، وَآمَنَ بِمُعْجِزَاتِهِ، وَنَفَى مَا رَآهُ مِنْ الْهَيْئَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَالْخَيَالَاتِ الْفَانِيَةِ، وَآمَنَ بِمَا عَلِمَ مِنَ الْقَدَرِةِ، وَشَهِدَ أنَّ الْبَارِئَ عَزَّ شَأْنُهُ بِعَدْلِهِ وإنِّصَافِهِ آنَسَ عَالَمَ النُّورِ بِصُورَةٍ نُورَانِيَّةٍ عَلَى هَيْئَتِهِمْ وَمِثَالِهِمْ، لِيَفْهَمَ كُلُّ جِنْسٍ عَنْ جِنْسِهِ، لِاحْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ لَا لِاحْتِيَاجِهِ إلْيهِمْ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَفْهَمُ الْجِنْسُ إلَّا عَنْ جِنْسِهِ».




