ٱلرَّسُولَ﴾(1)»، وَقَوْلِهِ: «وَمَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ»، فَقَرَنَ طَاعَةَ الْاِسْمِ بِطَاعَةِ الْمَعْنَى. «وَأَمَّا مَنْ قَالَ إنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ، فَقَدْ حَالَ عَلَى عَدَمٍ، وَمَنْ قَالَ أنَّ الْأَبْصَارَ تُدْرِكُهُ، فَقَدْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ»، وَنَحْنُ بِحَوْلِهِ نُوَضِّحُ مَوْضِعَ الْخِطَابَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ مِمَّا قَالَهُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزّهُ: «إنّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ كلية الْبَارِي وَلَا الْبَارِي سِوَاهَا».
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «مَنْ قَالَ إنَّهُ فِي خَلْقِهِ فَقَدْ أَحْوَجَهُ إلَى مَكَانٍ، وَمَنْ قَالَ إنَّهُ غَائِبٌ عَنْ خَلْقِهِ فَقَدْ نَفَى وُجُودَهُ»، ونَحْنُ نُوَضِّحُ بَيَانَ ذَلِكَ بِحَوْلِهِ وَمَنِّهِ وَجَزِيلُ نِعَمِهِ بِأَنَّهُ: لَمْ يَغِبْ عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ وَلَا عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ، بِالْأَجْوِبَةِ الشَّافِيَةِ، وَهِيَ مِمَّا أَوْضَحَ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ منه السلام وَقَوْلُهُ:
يَا ظَاهِرًا لَا تَغِيبُ عَنَّا | وَبَاطُنَا لَا تَزَالُ فَرْدًا |
وَقُولُهُ: «وَمَنْ عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ وَعَلَامَاتِهِ، وَأشَارَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ ظُهُورِهُ بِدَلَائِلِهِ وَعَلَامَاتِهِ، وَنَفَى مَا رَأَى مِنْهُ مِنْ الْهَيْئَةِ الْجِسْمِيَّةِ، وَآمَنَ بِمَا عَلِمَ مِنْ الْقُدْرَةِ الْإلَهِيَّةِ، وَالْمَعَاجِزِ الرَّبَّانِيَّةِ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزّهُ حَقًّا».




