الْبَابُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ تَنْزِيهِ الْمَعْنَى وَانْفِرَادِهِ
اِعْلَمْ ذَلِكَ إنَّهُ أَحَدٌ لَا شَيء مَعَهُ وَفَّقَكَ اللَّهُ، إنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ مُبَلِّغًا لِيُفْرِدَ ذَاتَهُ عَنْ الْأَشْيَاءِ إنَّهُ لَا شَيءَ مَعَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا﴾(2)، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾(3).
وَقَوْلُهُ عَلَى لِسَانِ الْحِجَابِ: ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾(4).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا﴾(5) الْآيِةُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ﴾(6) الَآيَةِ، وَقَولُهُ: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ﴾(7)




