فِي الْقِبَابِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَأنَّ لَيْسَ الْعَيْنُ مُحْتَاجًا لِلْمِيمِ أنْ يُعَلِّمَهُ، وَلَا الْمِيمِ مُحْتَاجًا لِجِبْرَائِيلَ أنْ يُعَرِّفَهُ وَإِنَّ هَذَا الِاقْتِبَاسَ الْوَاقِعَ عَلَى الْوُجُودِ بَيْنَ الْعَالَمِ النُّورَانِيِّ وَالْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ تَصْدِيقٌ فِي الْمَنْظَرِ وَتَكْذِيبٌ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ.
وَبِمِثْلِ هَذَا قَالَ الْعَالِمُ فِي كِتَابِ "الْأَسْوَسِ" حَيْثُ قَالَ السَّائِلُ: «فَمَا تَصْدِيقُ الرَّبِّ مِنْ تَكْذِيبِهِ؟» قَالَ الْعَالِمُ: «مِثْلُ الْقَمَرِ يُورِي إنَّ ضِيَائَهُ مِنْ ضِيَاءِ الشَّمْسِ» وَكَذَلِكَ الْأَوْصِيَاءُ رَوَتْ أنَّهَا أَخَذَتْ عُلُومَهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَهِيَ تُؤَدِّيهِ إِلَى الْخَلْقِ، وَهَذَا تَصْدِيقٌ فِي الْمَنْظَرِ تَكْذِيبٌ فِي الْحَقِيقَةِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ ظَاهِرُ اقْتِبَاسِ الْعَالَمِ النُّورَانِيِّ وَالْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ وَعِنْدَ الْمُحِقِّينَ الْبَالِغِينَ حَقِيقَةَ الْمَعْرِفَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ وَمُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ سُمِّيَا فِي أَسَامِي النَّيْرَيْنِ شَمْسًا وَقَمَرًا.




