وَالنُّجَبَاءُ، أَجَلُّ مَرَاتِبِ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ النُّورَانِيِّ الْخَمْسَةُ آلَافٍ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْخَاصِ الدَّاخِلَةِ فِي تَرْتِيبِ الْبَابِ، وَالْأَيْتَامِ الْخَمْسَةِ، وَالنُّقَبَاءِ الِاثْنَى عَشَرَ، وَالنُّجَبَاءِ الثَّمَانِيَةِ وَعِشْرُونَ، إذَا أَثْبَتْنَا أَنَّ اقْتِبَاسَهُمْ مِنَ الْمَرَاتِبِ الَّتِي حَلُّوا بِهَا يَكُونُ اقْتِبَاسُ الْأَعْلَى مِنَ الْأَدْنَى، وَهِيَ الْأَشْخَاصُ الدَّاخِلَةُ فِي رُتْبَةِ الْبَابِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْبَابِ، إنْ ثَبَتَ الْقَوْلُ إنَّ اقْتِبَاسَهُمْ مِنَ الْبَابِ فَتَكُونُ الْأَشْخَاصُ الدَّاخِلَةُ مِنْ الْخَمْسَةِ الْآلَافِ فِي رُتْبَةِ الْبَابِ وَاسْطِةٌ بَيْنَ الْبَابِ وَالْأَيْتَامِ، وَالْأشْخَاصُ الدَّاخِلَةُ مِنَ الْخَمْسَةِ الْآلَافِ فِي رُتْبَةِ الْأَيْتَامِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْأَيْتَامِ الْخَمْسَةِ، إذَا ثَبَتَ اقْتِبَاسُهُمْ مِنَ الْأَيْتَامِ فَيَكُونُونَ وَاسِطَةً بَيْنَ الْأَيْتَامِ وَالنُّقَبَاءِ، وَالْأَشْخَاصُ الدَّاخِلَةُ مِنَ الْخَمْسَةِ آلَافٍ فِي رُتْبَةِ النُّقَبَاءِ الَّتِي هِيَ دُونَ النُّقَبَاءِ الِاثْنَى عَشَرَ، إذَا ثَبَتَ الْقَوْلُ إنَّ اقْتِبَاسَهُمْ مِنْ النُّقَبَاءِ، فَيَكُونُونَ وَاسِطَةً بَيْنَ النُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ وَالْأَشْخَاصُ الدَّاخِلَةُ مِنَ الْخَمْسَةِ الْآلَافِ فِي رُتْبَةِ النُّجَبَاءِ الَّتِي هِيَ دُونَ النُّجَبَاءِ الثَّمَانِيَةِ وَعِشْرِينَ، إذَا ثَبَتَ الْقَوْلُ إنَّ اقْتِبَاسَهُمْ مِنَ النُّجَبَاءِ فَيَكُونُونَ وَاسِطَةً بَيْنَ النُّجَبَاءِ وَالْمُخْتَصِّينَ، وَهَكَذَا يَجْرِي فِي هَذَا الْمَجْرَى إلَى آخِرِ الْمَرَاتِبِ. فَانْظُرْ يَا أَخِي إلَى تَرْتِيبِ الْأَشْخَاصِ فِي الْمَرَاتِبِ وَالدُّرُجِ بِمَا دَلَّ الْقَوْلُ فِي اخْتِلَافِ اقْتِبَاسِهِمْ، لِأَنَّ بَيَانَ الْقَوْلِ إنَّ اقْتِبَاسَهُمْ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، وَمِنْ هَا هُنَا اخْتَلَفَ اقْتِبَاسُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ مَعَ اخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ بِمَا تَقَدَّمَ بِهِ الْقَوْلُ عَنْهُمْ، لِأَنَّ مَعْرِفَةَ اقْتِبَاسِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ فِي الْمَرَاتِبِ وَالدُّرُجِ فِي الظَّاهِرِ الْأَعْلَى يَقْتَبِسُ مِنَ الْأَدْنَى، وَفِي اقْتِبَاسِهِمْ فِي الْبَاطِنِ، الْأَدْنَى يَقْتَبِسُ مِنَ




