الشِّينِ أنَّهَا هِيَ السَّيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِزّهُ، فَإِذَا كَانَ ثَبَتَ الْقَوْلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ وَمِنْ أخْبَارِ النَّبِيِّينَ وَأَقْوَالِ الْمُوَحِّدِينَ أنَّ الشِّينَ هِيَ الِاسْمُ الْعَظِيمُ وَالْحِجَابُ الْكَرِيمُ، مَنْ تَكُونُ هَذِهِ الْأَرْبَعُ دُرُجٍ الَّتِي تَعْلُو عَلَى دَرَجَةِ الشِّينِ، وَلَكِنْ يَعْلَمُ مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ ألْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ أنَّ قَوْلُ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزّهُ فِي تَرْتِيبِ الْأَشْخَاصِ، لَهُ بَاطِنٌ غَيْرُ الظَّاهِرِ، لِأَنَّ فِي حَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ الْبَابُ وَاحِدٌ أَبَدًا، وَالْأَيْتَامُ خَمْسَةٌ أبَدًا، وَالنُّقَبَاءُ اثْنَى عَشَرَ أَبَدًا، الْأَشْخَاصِ مِنْ كُتُبِ الْمَوَالِي، لَا يَزِيدُ أَحَدُهُمْ عَنْ رُتْبَتِهِ وَلَا يَنْقُصُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَقَامٌ مَعْلُومٌ لَا يَحِلُّهُ غَيْرُهُ، وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْهُمْ لَا يَعْلُو عَلَيْهِ مَنْ هُوَ دُونَهُ، فَبَقِيَ الْقَوْلُ إنَّ الْأَرْبَعَ دُرُجٍ الَّذِينَ هُمُ الْأَبْوَابُ وَالْأَيْتَامُ وَالنُّقَبَاءُ.
(1) لَا يَغِيبُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ فِي مَعْنَاهُ، وَيَصِيرَانِ شَيْئًا وَاحِدًا وَاخْتِلَاطً وَمُمَازَجَةً، كَلَّا، بَلْ يَغِيبُ عِلْمُ مُحَمَّدٍ عَنْ إدْرَاكِ مَعْنَاهُ، وَقَوْلُنَا مَعَادُهُ إلَيْهِ يَعْنِي لَا يَفْعَلُ الِاسْمُ شَيءً إِلَّا بِأَمْرِ مَعْنَاهُ إِلَى أَنْ عَادَ أَمْرُهُ إِلَيْهِ.




