الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي مَعْرِفَةِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي أَسَامِي النَّيْرَيْنِ وَمَعْرِفَةِ حَدَّيْهِمَا مِنْ حَدَّيْهِمَا
فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: إنَّ نَوْفَلَ ابْنَ الْحَارِثِ وَمُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ قَدْ ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ كِتَابِ "الْمَرَاتِبِ وَالْدُّرُجِ" أنَّهُمَا شَمْسٌ وَقَمَرٌ.
نَقُولُ لَهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ:
اِعْلَمْ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ، أَنَّ هَذَيْنِ الْوَلِيَّيْنِ وَاقِعٌ عَلَيْهِمُ النَّصُّ فِي كِتَابِ "الْمَرَاتِبِ وَالدُّرُجِ" بِأَنَّهُمَا مُخْتَارَانِ رُؤَسَاءِ دَرَجَتَيْنِ مِنْ دُرُجِ الْأَبْوَابِ وَالْأَيْتَامِ، وَحَقِيقَةُ مَرَاتِبِهِمْ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ مِنْ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ النُّورَانِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ أنَّهُمْ يَقْتَبِسُونَ أنْوَارَهُمْ مِنْ عَمُودِ الشَّبَحِ، مِنَ الْأَرْبَعِ دُرُجٍ مِنْ فَوْقِ دَرَجِهِمْ، قَالَ الْمُفَضَّلُ: «قُلْتُ سَيِّدِي فَمَا هَذَا الَّذِي يُسَمَّى عَمُودَ الشَّبَحِ؟ قَالَ: الدُّرُجُ الْأَرْبَعُ، لِأَنَّ الَّذِي فَوْقَ دَرَجَةِ الشُّمُوسِ دَرَجَةُ الْأَنْوَارِ وَالسِّمَارِ وَالْحُجُبِ وَالْأَسْمَاءِ، فَالْأَسْمَاءُ تَقْتَبِسُ عِلْمَهَا مِنْ اللَّهِ وَتُلْقِيهِ(1) إلَى الْحُجُبِ، وَالْحُجُبُ تُلْقِيهِ إِلَى الْآيَاتِ، وَالْآيَاتُ تُلْقِيهِ إِلَى الْأَنْوَارِ، وَالْأنْوَارُ تُلْقِيهِ إِلَى الشُّمُوسِ وَالشُّمُوسُ تُلْقِيهِ إلَى الْأَقْمَارِ، وَكُلٌّ مِنَ اللَّهِ فِي مَزِيدٍ» وَقَدْ أَثْبَتَ فِي آخِرِ




