وَأَسَامِي الَّتِي خِلَافَ النَّيْرَيْنِ سَمَاءٌ وَمَاءٌ وَسَلْسَلٌ وَسَلْسَبِيلٌ وَجَابِرٌ وَجِيرَائِيلٌ، هِيَ الْبَابُ، وَصْفٌ وَاحِدٌ لَا غَيْرُ، وَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنَّ النَّيْرَيْنِ هُمَا ذَاتِيَّاتُ الْبَابِ مِنْ بَعْدِ مَعْرِفَةِ مَوْضِعِهِ، وَلَوْ جَازَ أَنَّ النَّيْرَيْنِ هُمَا ذَاتِيَّاتُ الْبَابِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَوْضِعِهِ، لَكَانَ قَدْ وَجَبَ أنَّ الْجُرْمَيْنِ شَخْصٌ وَاحِدٌ وَانَّهُمَا الْبَابُ مِنْ دُونِ جُرْمِهِ»، وَهَذَا كَلَامٌ لَهُ تَصْرِيفٌ عِنْدَ الْعَارِفِينَ الْمُقِرِّينَ، وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ كُتُبِ مَوَالِينَا أهْلِ الْبَيْتِ عَزَّ عِزّهمُ، وَسَوْفَ تَأْتِي مِنْهَا بِحَسَبِ التَّيْسِيرِ، وَفِي نَصِّ هَذَا الْقَوْلِ يَقُولُ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ، رِوَايَتَهُ فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ" قَالَ: «مَنْ رَفَعَ شَخْصًا عَنْ رُتْبَتِهِ فَقَدْ ظَلَمَهُ وَخَالَفَ اللَّهَ الَّذِي رَتَّبَهُ، وَمَنْ حَطَّ شَخْصًا عَنْ رُتْبَتِهِ فَقَدْ ظَلَمَهُ» وَقَوْلُهُ قَدَّسَنَا اللَّهُ بِهِ فِي دِيوَانِهِ بِوَصْفِ الْمَوَالِي عَزَّ عِزّهمُ حَيْثُ قَالَ:
مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ مِصْبَاحُ الدُّجَى | شَمْسُ النَّهَارِ وَالضِّيَاءُ الْمُرْتَسَبْ |
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ﴾(1)، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيِّ عَنْ السَّيِّدِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ الْوَلِيِّ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزّهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «لَا يَنْبَغِي لِلرَّسُولِ أنْ يُدْرِكَ مُرْسِلَهُ» وَمِثْلُ هَذَا شَوَاهِدُ كَثِيرُةٌ، وَقَدْ قَدَّمْنَا بَعْضَهَا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ مِنْ رِوَايَاتِ مَوَالِينَا أَهْلِ الْبَيْتِ عَزَّ عِزّهمُ، وَمِنْ كِتَابِ "الْأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ"




