مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَبْوَابُ الْعِرْفَانِ - عِيسَى النَّمِيلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 168

الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي مَعْرِفَةِ الْأَسَامِي الْوَاقِعَةِ عَلَى الْبَابِ مِنْ أَسَامِي النَّيْرَيْنِ وَفَرْقُ حَدِّهِ مِنْ حَدَّيْهِمَا

اِعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ وَحَبَّاكَ وَأَنَارَ بُرْهَانَكَ وَاجْتَبَاكَ، إِنَّنَا نَرَى الْبَعْضَ مِنَ الشِّيعَةِ يُجَادِلُونَ فِي الْقَوْلِ الَّذِي أَسْنَدْنَاهُ مِنْ قَوْلِ الْمَوَالِي فِي صَدْرِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، مِنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى فِي الصُّورَتَيْنِ النُّورَانِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ، وَهُوَ بَعْضُ الْأَبْوَابِ الْمَشْرُوحَةِ، وَكُنَّا نَحْنُ أَتَيْنَا فِي بَيَانِ احْتِجَاجِهِمْ فِي الْبَابِ الْآتِي تَقَدَّمَ شَرْحُهَا، وَلَكِنْ كَانَ الْقَوْلُ بِتَغْيِيرِ بَعْضِهِ عَنْ بَعْضٍ، فَجَعَلْنَا نُبَيِّنَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خِتَامُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَبِهَذَا أَجِدُ قَوْلَهُمْ وَبَيَانَ احْتِجَاجِهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُ الْخَصْمِ الْمُجَادِلِ إنَّ هَذِهِ الْحُجَجَ الَّتِي أَتَيْتُمُوهَا مِنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى وَالْاِسْمِ فِي هَذَيْنِ النَّيْرَيْنِ، إنَّهُ وَاقِعٌ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ مِنْ أَحَادِيثِ الْمَوَالِي وَأسَانِيدِهِمْ، إنَّهُمْ مِنْ ذَاتِيَّاتِ الْبَابِ، يَعْنِي بِهِ عَنْ كِيَانٍ و بَيَانٍ وَحَيْثٍ وَبَقَاءٍ وَمَاءٍ وَسَمَاءٍ وَشَمْسٍ وَقَمَرٍ وَسَلْسَلٍ و سَلْسَبِيلٍ وَجَابِرٍ وَجَبْرَائِيلٍ، فَكَانَ قَوْلُنَا لَهُ:

اِعْلَمْ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إنَّ ذَاتِيَّاتِ الْبَابِ كِيَانٌ وَبَيَانٌ وَحَيْثٌ وَبَقَاءٌ لِآخِرِ الشَّرْحِ، لَمْ يَكُنْ مَعَ جُمْلَةِ الْأَسَامِي الْمَشْرُوحَةِ، لِأَنَّ الْأَسَامِيَ الْمَشْرُوحَةَ خِلَافُ النَّيْرَيْنِ، وَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَلَّ فِي كِتَابِ "الْأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ" فِي نَصِّ الْقَوْلِ: «اِسْمُ الْبَابِ الْحَيْثُ، وَالْحَيْثُ هُوَ الْفَلَكُ، وَسَيْرُهُ وَوُقُوعُهُ وَبَيَانُهُ

الصفحة 131 من 168