كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾(1)، فَدَلَّ قَوْلُهُ إنَّ الْإِلَهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ هُوَ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ فِي الْأَرْضِ، وَقَوْلُهُ: "هُوَ فِي السَّمَاءِ إلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِمَامٌ".
وَرُوِيَ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ" عَنْ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزّهُ حِينَ قَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ: «يَا مَوْلَايَ، هَلْ وَرَاءَ قَافِكُمْ هَذَا دُنْيَا؟».
فَتَبَسَّمَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزّهُ وَقَالَ لَهُ: «يَا مُفَضَّلُ، وَرَاءَ قَافِنَا هَذَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ مَدِينَةً، لِكُلِّ مَدِينَةٍ اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ، مِنْ كُلِّ بَابٍ يَخْرُجُ وَيَدْخُلُ خَلْقٌ كَثِيرٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ، لَا يُحْصِي عَدَدُهُمْ إِلَّا إِلَهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ».
فَقَالَ الْمُفَضَّلُ: «سَيِّدِي، يَعْرِفُونَكُمْ؟».
قَالَ الصَّادِقُ: «يَا مُفَضَّلُ هُمْ أَعْرَفُ مِنْكُمْ بِنَا».
قَالَ الْمُفَضَّلُ: «سَيِّدِي، تَأْتِيهِمُ الرُّسُلُ؟».
قَالَ الصَّادِقُ: «نَحْنُ الرُّسُلُ إِلَيْهِمْ».
قَالَ الْمُفَضَّلُ: «إِذَا كُنْتُمْ ظَاهِرِينَ عِنْدَنَا، مَنْ يَكُونُ ظَاهِرًا عِنْدَهُمْ؟».




