مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَبْوَابُ الْعِرْفَانِ - عِيسَى النَّمِيلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 168

الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي مُعَرِّفِةِ الظُّهُورَيْنِ، إنَّهُمَا وَاحِدٌ

اِعْلَمْ رَحِمَك اللَّهُ إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُوَضِّحَ بَيَانَهُ:

إنَّ الظُّهُورَيْنِ وَاحِدٌ ... لَمْ يَتَجَزَّأْ بِالشَّوَاهِدِ الْمُنِيرَةِ وَالْأَخْبَارِ الْمُعِينَةِ.

فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الظُّهُورَيْنِ وَاحِدٌ؟

فَنَقُولُ لَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمَجِيدِ الَّذِي ﴿لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ﴾(1)، وَقَالَ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ الْحِجَابِ: ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾(2)، وَأَخْبَرَ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ" إنَّهُ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَكْتُوبٌ: «وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إمَامٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ» وَقَدْ حَرَّفَهَا الثَّالِثُ لِيَضْحَدَ بِهَا حُجَّةَ إمَامِ الْعُلُومِ "سهف"، وقَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا

الهوامش

1()فصلت: 42
2()الحديد: 3
الصفحة 112 من 168