رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ﴾(1).
وَمِثْلُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَاتٌ عَدِيدُةٌ تَدُلُّ عَلَى قِيَامِ الْقَائِمِ مَعَ قِيَامِ السَّاعَةِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ الْخُلُودَ بِهَا، وَإِنَّ مَوَالِيَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَزَّ عِزّهمُ قَدْ بَيَّنُوا فِي كُتُبِهِمْ ودَلائِلِهِمْ إنَّ الْقِيَامَةَ ظُهُورُ مُحَمَّدٍ الْقَائِمِ، وَقَدْ أَوْضَحُوا لَنَا فِي أَقَاوِيلِهِمْ وَدَلَائِلِهِمْ الَّتِي اِقْتَفَيْنَاهَا مِنْ بَعْدِهِمْ إنَّ هَذَا الظُّهُورَ الْمَذْكُورَ هُوَ يَكُونُ ظُهُورَ كَشْفٍ، وَهُوَ الرَّجْعَةُ الْبَيْضَاءُ وَالْكُرَةُ الزَّهْرَاءُ وَكَشْفُ الْغِطَاءِ، وَظُهُورُ الْمَعْنَى مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ عَلَى أَسَدٍ مِنْ نُورٍ، فِي وَقْتِ ظُهُورِهِ لِعَالَمِ الْبَشَرِ فِي الْأَرْضِ، وَلَمْ يَخْلُ وُجُودُهُ مِنْ سَمَاءِهِ، إذَا شَاهَدَ الْأَرْضَ فَتُدَكْدِكُ الْأَرْضُ، وَتَجِفُّ الْأَبْحَارُ، وَتُسَاقِطُ الْبُرُوجُ، وَتُهْدَمُ الْقِلَاعُ، وَأَكْثَرُ الْمُدُنِ يَصِيرُ عَالِيهَا سَافِلَهَا، وَيَكُونُ أَوَّلُ ظُهُورِهِ فِي الْكُوفَةِ فِي سَبْعِ قِبَابٍ مِنْ نُورٍ، وَيُنَادِي: «شِيعَتِي» فَتَأْتِيهِ مِنْ سَائِرِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، فَيَقُولُ: «شِيعَتِي سِيرُوا بِي» فَيَأْتِي بِهِمْ إلَى مَكَّةَ، ثُمَّ يُنَادِي الْاِسْمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ آنَ الْأَوَانَ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ، أَجِيبُوا مَوْلَاكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَأَبَدَاكُمْ» وَيُكَرِّرُ الْاِسْمُ الْقَوْلَ وَيُصَرِّحُ وَيُعْلِنُ بِالنَّدَمِ، فَيَبْلُغُ صَوْتُهُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِينِ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ، إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي




