مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَبْوَابُ الْعِرْفَانِ - عِيسَى النَّمِيلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 168

الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي مَعْرِفَةِ كَشْفِ الظُّهُورِ الْمَخْفِيِّ، وَبَيَانِهِ إلَى الْخَلْقِ

اِعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ إنَّهُ قَدْ أَخْبَرَتْنَا كُتُبُ مَوَالِينَا الْمُتَقَادِمِينَ، وَأَخْبَارُ عُلَمَائِنَا الْمُوَحِّدِينَ، إنَّ الْبَارِي عَزَّ شَأْنُهُ ظُهُورَهُ بَيْنَ خِلْقَةٍ، وَلَكِنَّهُمْ حُجِبَتْ أَبْصَارُهُمْ عَنْ رُؤْيَتِهِ، فَيَجِبُ أَنْ نَسْتَدِلَّ عَلَى هَذَا الظُّهُورِ مَتَى يَكُونُ كَشْفَةً بِالشَّوَاهِدِ الْوَاضِحَةِ مِنَ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، الْفَارِقِ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ، وَمِمَّا جَاءَتْ بِهِ أَخْبَارُ الْمُوَحِّدِينَ، وَمِمَّا أَوْضَحَهُ لَنَا شَيْخُ الدِّيَانَةِ وَمَعْدِنُ الْأَمَانَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ، وَهُوَ مَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ، قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ الْحِجَابِ: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾(1)، وَقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ۝ ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا﴾(2)، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ۝ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا﴾(3)، وَقَوْله تَعَالَى: ﴿يَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾(4) أَيْ مَتَى يَكُونُ وُقُوعُهَا، قَالَ الرَّسُولُ عَزَّ عِزّهُ: «عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي، لَا يُجْلِيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَا تَأْتِيكُمْ إلَّا بَغْتَةً» وَقَوْلُهُ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ

الهوامش

1()آل عمران: 9
2()الإسراء: 5-6
3()النبأ: 17-18
4()النازعات: 42
الصفحة 105 من 168