مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَبْوَابُ الْعِرْفَانِ - عِيسَى النَّمِيلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 168

الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي مَعْرِفَةِ الظُّهُورِ الْخَفِيِّ عَنْ أَعْيُنِ الْمَمْزُوجِينَ

اِعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ قَوْلَ مُوَالِينَا أَهْلِ الْبَيْتِ عَزَّ عِزّهمُ فَوَجَدْنَا أنَّ الْبَارِيَ عَزَّ عِزّهُ لَهُ ظُهُورٌ خَفِيٌّ مِنْ غَيْرِ ظُهُورِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ النُّورَانِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ، فَلَمَّا عَلِمْنَاهُ اجْتَهَدْنَا عَلَى بَيَانِ مَعْرِفَتِهِ، لِيَعْلَمَ الإنْسَانُ أنَّ اللَّهَ مَعَهُ، وَمُطَّلِعٌ عَلَى سَرِيرَتِهِ، وَيَسْتَيْقِنَ الْخَلْقُ فِي ظُهُورِهِ.

فَاذَا قَالَ قَائِلٌ: مِنْ أَيْنَ اتَّضَحَ لَكُمْ أنَّ الْبَارِيَ لَهُ ظُهُورٌ مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الظُّهُورَيْنِ؟

نَقُولُ لَهُ مِمَّا جَاءَ بِهِ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ عَلَى لِسَانِ الْحِجَابِ الْكَرِيمِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾(1). وَقَالَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ:

أَنْتَ فَوْقَ السَّمَا عَلَى الْعَرْشِ تَعْلُو

أَنْتَ فِي الْأَرْضِ حَاضِرٌ لِلْكَلَامِ

أَيْضًا يَقُولُ الدَّاعِي فِي دُعَائِهِ: يَا مَنْ هُوَ حَاضِرٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَنَاطِقٌ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى رَدِّ سُؤَالِ تُرْجُمَانٍ.

الهوامش

1()المجادلة: 7
الصفحة 103 من 168