رِيَاسَةً وَلَا اسْتِكْبَارًا، وَلَا لِأَجْلِ حَرْثِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، وَلَا امْتِحَانًا لِلْعَالِمِ مِنْ الشِّيعَةِ الْخَصِيبِيَّةِ، وَلَا لِلْمَكَاسِبِ وَمَرَامِهَا، وَلَا لِلَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ وَآثَامِهَا، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ اخْتِلَافِ الظُّنُونِ الْفَاسِدَةِ وَمِنْ كُلِّ مَنْ تُسَوِّلُ لَهُ النَّفْسُ الْجَاحِدَةُ، وَلَكِنْ ارْتَجِي أَنْ يَكُونَ لِي بِهَا بُلُوغُ الْمَرَامِ وَالنَّجَاةُ مِنْ ضَنَكِ دَارِ الْحُطَامِ وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزّهُ: «مَا مَاتَ مَنْ أَحْيَا عِلْمًا، وَلَا افْتَقَرَ مَنْ مَلَكَ فَهَمًا». وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزّهُ: «الْعِلْمُ هُوَ الْكَنْزُ الْعَظِيمُ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ». وَقَالَ عَزَّ عِزّهُ: «اُطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ كَانَ بِالصِّينِ». وَقَالَ عَزَّ عِزّهُ: «خُذُوا الْعِلْمَ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَزَابِلِ». وَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزّهُ: «فَضْلَ الْعَالَمِ عَلَى الْعِبَادِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ». وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزّهُ: «صَاحِبُ الْعُلُومِ الْبَاطِنَةِ، الْعَارِفُ بِهَا، وَالْعَامِلُ بِمَا أُمِرَ بِهِ، يَرَى مَوْلَاهُ بِالنُّورَانِيَّةِ».
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزّهُ: «مَنْ عَلَّمَ بَابَ هُدًى، فَلَهُ أَجْرُهُ وَأَجْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ عَلَّمَ بَابَ ضَلَالِةٍ، فَلَهُ إثمُهُ وَإثْمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
فَلَمَّا أنْ تَحَقَّقْنَا هَذَا الْجَوَابَ الْمُحْكَمَ وَالشَّاهِدَ الْمُبِينَ، اجْتَهَدْنَا فِي بَيَانِ الْحَقِّ وَدَفْعِ الْبَاطِلِ، إِجَابَةً إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ شَأْنُهُ مِنْ قَائِلٍ قَوْله




