"اَلْمُقَدِّمَةُ"
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْمَعْبُودِ، الظَّاهِرِ الْمَوْجُودِ، الْمُنْعِمِ عَلَىٰ عَبِيدِهِ بِوُجُودِهِمْ، وَأَتَمَّ عَلَيْهِمْ إِنْعَامَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَأَظْهَرَ فِيمَا يَظْهَرُونَ رَحِمَهُ، وَشَاكَلَهُمْ فِي الصُّوَرِ وَبَايَنَهُمْ فِي الْجَوْهَرِ أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ خَلُصَ مِنْ دَنَسِهِ، وَوَصَلَ حُبَّهُ، وَعَرَفَ رَبَّهُ، وَشَهِدَ فِي الْغَيْبِ الظُّهُورَ وَوَقَفَ عَلَىٰ حَقَائِقِ الْأُمُورِ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ النُّورِ الْأَوَّلِ، وَالْمِيمِ الْمُتَعَالِ، وَعَلَىٰ سِينِ السَّلَامِ، وَدَارِ الْمَقَامِ، صَلَاةً صَافِيَةً إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّينِ، وَبَعْدُ، فَهَذَا كِتَابٌ مُقْتَطَفٌ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
"فَرَايِدٌ وَأصُولٌ"
قَالَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ: "لَا تُعَلِّمِ الْعِلْمَ أَوْلَادَ السَّفَلَةِ، فَإِنَّهُمْ إِنْ تَعَلَّمُوا طَلَبُوا مَعَالِيَ الْأُمُورِ، فَإِنْ أَدْرَكُوهَا اعْتَلَوْا بِمَنْزِلَةِ الْأَشْرَافِ".




