وَقَالَ ابْنُ مَكْزُونٍ:
لِمَشْرِقِ شَمْسِ الْحُبِّ بَعْدَ غُرُوبِهَا | بِعَيْنِي فِي عَيْنِي صَحَّ التَّنَاسُخُ |
قَالَ الشَّارِحُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْأَحْمَدِ: الْمَشْرِقُ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَمَكَانُهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَىٰ الشُّرُوقِ، وَالْغُرُوبُ الْمَغِيبُ، وَالتَّنَاسُخُ هُوَ انْتِقَالُ النَّفْسِ النَّاطِقَةِ مِنْ بَدَنٍ إِلَىٰ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ "بِعَيْنِي" أَيْ بِحَسَبِ نَظَرِ الْعَيْنِ لَا عَلَىٰ الْحَقِيقَةِ، وَقَوْلُهُ "لِمَشْرِقٍ" لَعَلَّ صَوَابَهَا "بِمَشْرِقٍ" أَيْ بِإِشْرَاقِ شَمْسِ الْحُبِّ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ بَعْدَ غُرُوبِهَا بِالْعَيْنِ الْحَمِئَةِ، بِنَظَرِ الْعَيْنِ اللَّحْمِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ فِي ذَاتِهَا، صَحَّ عِنْدِي التَّنَاسُخُ الَّذِي يَذْكُرُهُ الْحُكَمَاءُ الرَّبَّانِيُّونَ، وَهُوَ انْتِقَالُ النَّفْسِ النَّاطِقَةِ مِنْ جِسْمِ إِنْسَانٍ إِلَىٰ مِثْلِهِ بِلَا تَغْيِيرٍ فِي ذَاتِهَا.
وَقَالَ بِغَيْرِ شَرْحِ الدِّيوَانِ: الْعَمُودُ الْإِلَهِيُّ مُنْتَصِبٌ، وَالْأَرْوَاحُ بِمَثَابَةِ أَشِعَّةٍ مِنْهُ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَسَالُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ امْرِ رَبِّي﴾(1) وَلَهُ مِثْلُهُ بِشَرْحِ الدِّيوَانِ: الْخَلْقُ أَشِعَّةُ وُجُودِ الْخَالِقِ.




